Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
امْتَنَعَ الْحُكْمُ بِهَا، وَلاَ تُقْبَل لَوْ أَعَادُوهَا. (١) أَمَّا إِذَا سَأَلُوا الْحَاكِمَ أَنْ يَتَوَقَّفَ عَنِ الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِمْ فَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّوَقُّفُ، ثُمَّ إِذَا قَالُوا لَهُ: اُحْكُمْ فَلَهُ الْحُكْمُ إِنْ أَعَادُوا الشَّهَادَةَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَبِغَيْرِ إِعَادَةٍ لَهَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. (٢)
وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا أَشْكَل الْحُكْمُ عَلَى الْحَاكِمِ فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ وَلاَ يَحْكُمُ، وَكَذَلِكَ إِذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ مَتَى أَوْقَعَ الْحُكْمَ تَفَاقَمَ الأَْمْرُ بَيْنَ الْمُتَنَازِعِينَ وَعَظُمَ الأَْمْرُ وَخُشِيَتِ الْفِتْنَةُ. (٣)
وَتَفْصِيل هَذِهِ الْمَسَائِل وَالْخِلاَفِ فِيهَا فِي مُصْطَلَحِ: (دَعْوَى، شَهَادَةٌ، قَضَاءٌ) .
ج - تَوَقُّفُ أَثَرِ الْعَقْدِ:
٧ - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْعَقْدَ قَدْ يَكُونُ مُنْعَقِدًا لَكِنْ يَتَوَقَّفُ أَثَرُهُ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ، كَالْقَبْضِ أَوِ الإِْجَازَةِ أَوْ غَيْرِهِمَا، فَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ - وَهُوَ مَا يَكُونُ مَشْرُوعًا بِأَصْلِهِ لاَ بِوَصْفِهِ - بَيْعٌ حَقِيقَةً وَمُنْعَقِدٌ وَإِنْ تَوَقَّفَ حُكْمُهُ أَيِ الْمِلْكِ عَلَى الْقَبْضِ. (٤)
(١) ابن عابدين ٤ / ٣٩٦، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٤٥، ٢٤٦، والقليوبي ٤ / ٣٣٢، وكشاف القناع ٦ / ٤٤٢
(٢) القليوبي ٤ / ٣٣٢، ونهاية المحتاج ٨ / ٣١٠، وكشاف القناع ٦ / ٤٤٢
(٣) التاج والإكليل بهامش الحطاب ٦ / ١٣٣
(٤) ابن عابدين ٤ / ٤، وتبيين الحقائق للزيلعي ٤ / ٤٤، وفتح القدير ١ / ٤٣