Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَاسْتَدَل بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الأَْيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا (١) وَبِأَنَّهَا حُرَّةٌ عَاقِلَةٌ بَالِغَةٌ فَتَكُونُ لَهَا الْوِلاَيَةُ عَلَى نَفْسِهَا كَالْغُلاَمِ وَلِتَصَرُّفِهَا فِي الْمَال؛ وَبِأَنَّهَا لَوْ أَقَرَّتْ بِالنِّكَاحِ صَحَّ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا إِنْشَاءُ الْعَقْدِ لَمَا صَحَّ. (٢)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (نِكَاحٌ) .
رَابِعًا: تَوَلِّي طَرَفَيِ الْعَقْدِ:
٦ - يَجُوزُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ أَنْ يَتَوَلَّى شَخْصٌ طَرَفَيْ الْعَقْدِ فِي النِّكَاحِ، عَلَى التَّفْصِيل التَّالِي:
قَال الْحَنَفِيَّةُ: يَجُوزُ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ عَقْدِ النِّكَاحِ وَاحِدٌ بِإِيجَابٍ يَقُومُ مَقَامَ الْقَبُول فِي خَمْسِ صُوَرٍ، كَأَنْ كَانَ وَلِيًّا، أَوْ وَكِيلاً مِنَ الْجَانِبَيْنِ، أَوْ أَصِيلاً مِنْ جَانِبٍ وَوَكِيلاً، أَوْ وَلِيًّا مِنْ آخَرَ، أَوْ وَلِيًّا مِنْ جَانِبٍ وَكِيلاً مِنْ آخَرَ. (٣)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ لاِبْنِ عَمِّ الْمَرْأَةِ إِذَا وَكَّلَتْهُ عَلَى تَزْوِيجِهَا، وَعَيَّنَ نَفْسَهُ لِمُوَكِّلَتِهِ وَرَضِيَتْ بِهِ، أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ بِقَوْلِهِ تَزَوَّجْتُك بِكَذَا مِنَ الْمَهْرِ وَلاَ يَحْتَاجُ لِقَبُولٍ بَعْدَ هَذَا؛ لِتَوَلِّي ابْنِ الْعَمِّ الإِْيجَابَ وَالْقَبُول، عَلَى أَنْ تَرْضَى الزَّوْجَةُ بِالْمَهْرِ الَّذِي سَمَّاهُ وَيَشْهَدُ عَدْلاَنِ عَلَى
(١) حديث: " الأيم أحق بنفسها من وليها. . . " أخرجه مسلم (٢ / ١٠٣٧ ط الحلبي) من حديث ابن عباس.
(٢) فتح القدير ٣ / ١٥٧، وتبيين الحقائق ٢ / ١١٧.
(٣) رد المحتار على الدر المختار ٢ / ٣٢٦.