Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَلاَ أَذًى، وَلاَ غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ (١) .
هَذَا بَعْضٌ مِنْ كُلٍّ، مِمَّا وَرَدَ فِي التَّخْفِيفِ عَنِ الْمَرِيضِ فِي الْعِبَادَاتِ.
وَهُنَاكَ تَخْفِيفَاتٌ أُخْرَى وَرَدَتْ فِي حَقِّ الْمَرِيضِ فِي غَيْرِ الْعِبَادَاتِ، يَضِيقُ الْمَقَامُ عَنْ ذِكْرِهَا (٢) .
وَالاِسْتِحَاضَةُ، وَالسَّلَسُ، مِنْ قَبِيل الْمَرَضِ، وَلَهُمَا تَخْفِيفَاتُهُمَا الْمَعْرُوفَةُ
. السَّبَبُ الثَّانِي: السَّفَرُ:
٣٣ - السَّفَرُ سَبَبٌ لِلتَّخْفِيفِ لِمَا فِيهِ مِنْ مَشَقَّةٍ؛ وَلِحَاجَةِ الْمُسَافِرِ إِلَى التَّقَلُّبِ فِي حَاجَاتِهِ، وَقَضَاءِ مَآرِبِهِ مِنْ سَفَرِهِ؛ وَلِذَا شُرِعَ التَّخْفِيفُ عَنِ الْمُسَافِرِ فِي الْعِبَادَاتِ.
قَال السُّيُوطِيّ نَقْلاً عَنِ النَّوَوِيِّ: وَرُخَصُ السَّفَرِ ثَمَانٍ: فَمِنْهَا الْقَصْرُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَْرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ} . (٣)
وَمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ فَصَلَّى
(١) حديث: " ما يصب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن. . . . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ١٠ / ١٠٢ - ط السلفية) والنصب: التعب، والوصب: دوام الوجه ولزومه، والغم: ما يضيق على القلب انظر: النهاية لابن الأثير ٥ / ٦٢، ١٩٠.
(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص٧٧.
(٣) سورة النساء / ١٠١.