Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الأَْدِلَّةِ، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلإِْنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى (١) } فَمَعْنَاهُ لاَ يَجِبُ لِلإِْنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَجُوزُ فِيمَا عَدَا الصَّلاَةَ وَالصِّيَامَ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِيمَا عَدَا الصَّلاَةَ، وَفِي الصِّيَامِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ خِلاَفٌ، وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِالإِْجْمَاعِ وَلأَِنَّ الصَّلاَةَ وَالصِّيَامَ لاَ تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ فِي حَال الْحَيَاةِ فَكَذَلِكَ بَعْدَ الْمَوْتِ.
١١ - وَاخْتُلِفَ فِي إِهْدَاءِ الثَّوَابِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ وَمَنَعَهُ الآْخَرُونَ.
وَقَال ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ فِي بَعْضِ فَتَاوِيهِ: لاَ يَجُوزُ أَنْ يُجْعَل ثَوَابُ الْقِرَاءَةِ لِلْمَيِّتِ لأَِنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي الثَّوَابِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ الشَّارِعِ، لَكِنَّ الْحَطَّابَ قَال: التَّصَرُّفُ الْمَمْنُوعُ مَا يَكُونُ بِصِيغَةِ جَعَلْتُهُ لَهُ، أَوْ أَهْدَيْتُهُ لَهُ، أَمَّا الدُّعَاءُ بِجَعْل ثَوَابِهِ لَهُ فَلَيْسَ تَصَرُّفًا بَل سُؤَالٌ لِنَقْل الثَّوَابِ إِلَيْهِ وَلاَ مَانِعَ مِنْهُ (٢) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ أَدَاءٌ (ف ١٤) .
ثَانِيًا - ثَوَابُ فَرْضِ الْكِفَايَةِ لِمَنْ لَمْ يَفْعَلْهُ:
١٢ - مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ إِذَا قَامَ بِهِ
(١) سورة النجم / ٣٩.
(٢) ابن عابدين ٢ / ٢٣٦ - ٢٣٧، ومنح الجليل ١ / ٣٠٦ - ٤٤٢، والحطاب ٢ / ٥٤٣ إلى ٥٤٦، ومغني المحتاج ٣ / ٦٧ - ٦٩ - ٧٠، وقليوبي ٣ / ٧٣، والمغني ٢ / ٥٦٧ - ٥٦٨، وقواعد الأحكام ١ / ١١٤ - ١١٥.