Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
شَرًّا فَشَرٌّ كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا (١) } وَيُقَال فِيمَا كَانَ عَنْ عَقْدٍ وَغَيْرِ عَقْدٍ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ لَفْظُ جَزَى دُونَ جَازَى؛ لأَِنَّ الْمُجَازَاةَ هِيَ الْمُكَافَأَةُ أَيْ مُقَابَلَةُ نِعْمَةٍ بِنِعْمَةٍ هِيَ كُفْؤُهَا، وَنِعْمَةُ اللَّهِ لاَ كُفْءَ لَهَا، وَلِهَذَا لاَ يَسْتَعْمِل الْمُكَافَأَةَ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى (٢) .
وَالْجَزَاءُ يَكُونُ بِمُقَابِلٍ وَيَكُونُ بِالْمَنْفَعَةِ أَوِ الْمَضَرَّةِ بِخِلاَفِ الْجَائِزَةِ.
٥ - الْجُعْل: لُغَةً مَا يُجْعَل لِلْعَامِل عَلَى عَمَلِهِ، وَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الأَْجْرِ وَالثَّوَابِ
وَاصْطِلاَحًا: الْمَال الْمَعْلُومُ سُمِّيَ فِي الْجَعَالَةِ لِمَنْ يَعْمَل عَمَلاً مُبَاحًا وَلَوْ كَانَ مَجْهُولاً فِي الْقَدْرِ أَوْ الْمُدَّةِ أَوْ بِهِمَا فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَائِزَةِ أَنَّ الْجَائِزَةَ عَطِيَّةٌ بِلاَ مُقَابِلٍ.
٦ - الأَْصْل إِبَاحَةُ الْجَائِزَةِ عَلَى عَمَلٍ مَشْرُوعٍ سَوَاءٌ أَكَانَ دِينِيًّا أَوْ دُنْيَوِيًّا لأَِنَّهُ مِنْ بَابِ الْحَثِّ عَلَى فِعْل الْخَيْرِ وَالإِْعَانَةِ عَلَيْهِ بِالْمَال وَهُوَ مِنْ قَبِيل الْهِبَةِ.
(١) سورة الشورى / ٤٠.
(٢) القاموس المحيط، والكليات ١ / ٥٥، ٢ / ١٧، والمفردات في غريب القرآن ١١، ٩٣، والفروق في اللغة ٤١.