Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٢٠ - يَتَرَتَّبُ عَلَى عَقْدِ الذِّمَّةِ لُزُومُ الْجِزْيَةِ لأَِهْل الذِّمَّةِ.
فَعَقْدُ الذِّمَّةِ هُوَ: الْتِزَامُ تَقْرِيرِ الْكُفَّارِ فِي دَارِنَا وَحِمَايَتِنَا لَهُمْ، وَالذَّبِّ عَنْهُمْ بِشَرْطِ بَذْل الْجِزْيَةِ (١) .
إِجَابَةُ الْكَافِرِ إِلَى عَقْدِ الذِّمَّةِ بِالْجِزْيَةِ:
٢١ - قَال النَّوَوِيُّ: إِذَا طَلَبَتْ طَائِفَةٌ عَقْدَ الذِّمَّةِ وَكَانَتْ مِمَّنْ يَجُوزُ إِقْرَارُهُمْ بِدَارِ الإِْسْلاَمِ بِالْجِزْيَةِ وَجَبَتْ إِجَابَتُهُمْ مَا لَمْ تُخَفْ غَائِلَتُهُمْ، أَيْ غَدْرُهُمْ بِتَمْكِينِهِمْ مِنَ الإِْقَامَةِ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، فَلاَ يَجُوزُ عَقْدُهَا لِمَا فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ عَلَيْنَا، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآْخِرِ} . {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢) } فَجَعَل إِعْطَاءَ الْجِزْيَةِ غَايَةً لِقِتَالِهِمْ فَمَتَى بَذَلُوهَا لَمْ يَجُزْ قِتَالُهُمْ. وَبِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَادْعُهُمْ إِلَى أَدَاءِ الْجِزْيَةِ فَإِنْ
(١) الخراج ص ١٢٢، والفتاوى الهندية ٢ / ٢٢٤، والبدائع ٩ / ٤٣٣٠، وحاشية الدسوقي ٢ / ٢٠٠، والكافي ١ / ٤٧٩، وكفاية الأخيار ٢ / ١٣٣، ورحمة الأمة للدمشقي ٢ / ١٧٩، والميزان للشعراني ٢ / ١٨٤، كشاف القناع ٣ / ١١٦، والإفصاح لابن هبيرة ٢ / ٢٩٢، والمذهب الأحمد لابن الجوزي ص ٢٠٩، أحكام أهل الذمة ١ / ٣٩.
(٢) سورة التوبة / ٢٩.