Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَال أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ قَبِل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْل الْيَمَنِ وَهُمْ عَرَبٌ إِذْ كَانُوا أَهْل كِتَابٍ.
كَمَا اسْتَدَلُّوا بِالإِْجْمَاعِ قَال ابْنُ قُدَامَةَ: " إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَبِلاَ الْجِزْيَةَ مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ وَمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِمَا أَحَدٌ. فَكَانَ ذَلِكَ إِجْمَاعًا.
وَقَدْ ثَبَتَ بِالْقَطْعِ وَالْيَقِينِ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ وَيَهُودِهِمْ كَانُوا فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ فِي بِلاَدِ الإِْسْلاَمِ، وَلاَ يَجُوزُ إِقْرَارُهُمْ فِيهَا بِغَيْرِ جِزْيَةٍ، فَثَبَتَ يَقِينًا أَنَّهُمْ أَخَذُوا الْجِزْيَةَ مِنْهُمْ (١) .
وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ لاَ تُقْبَل مِنْ أَهْل الْكِتَابِ الْعَرَبِ.
وَقَدْ نَسَبَ الطَّبَرِيُّ هَذَا الْمَذْهَبَ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ (٢) .
٢٨ - وَالْمَجُوسُ هُمْ عَبَدَةُ النَّارِ الْقَائِلُونَ أَنَّ لِلْعَالَمِ أَصْلَيْنِ اثْنَيْنِ مُدَبِّرَيْنِ، يَقْتَسِمَانِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، وَالنَّفْعَ وَالضَّرَّ، وَالصَّلاَحَ وَالْفَسَادَ، أَحَدُهُمَا النُّورُ، وَالآْخَرُ الظُّلْمَةُ. وَفِي الْفَارِسِيَّةِ " يَزْدَانَ " " وَأَهْرَمَنَ (٣) ".
(١) الأموال ص ٤٠، والسنن الكبرى ٩ / ١٨٧، والتلخيص الحبير ٤ / ١٤٢، والمغني ٨ / ٤٩٩.
(٢) المغني ٨ / ٤٩٩، ومعالم السنن ٣ / ٣٦، وروح المعاني ١٠ / ٧٩، والسنن الكبرى ٩ / ١٨٨، واختلاف الفقهاء ص ٢٠٣.
(٣) الشهرستاني: الملل والنحل ١ / ٢٣٢.