Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَأَنَّ الْعَاجِزَ عَنِ الأَْدَاءِ مَعْذُورٌ شَرْعًا فِيمَا هُوَ حَقُّ الْعِبَادِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةُ إِلَى مَيْسَرَةٍ (١) } فَفِي الْجِزْيَةِ أَوْلَى.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَأَبُو ثَوْرٍ إِلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تُوضَعُ عَلَى الْفَقِيرِ غَيْرِ الْمُعْتَمِل، كَمَا تُوضَعُ عَلَى الْفَقِيرِ الْمُعْتَمِل، إِلاَّ أَنَّ غَيْرَ الْمُعْتَمِل تَكُونُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ حَتَّى يُوسِرَ، فَإِذَا أَيْسَرَ طُولِبَ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ جِزْيَةٍ. وَاسْتَدَلُّوا بِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢) } وَعُمُومِ حَدِيثِ مُعَاذٍ السَّابِقِ: أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُل حَالِمٍ دِينَارًا (٣) .
وَلأَِنَّ الْجِزْيَةَ بَدَلٌ عَنِ الْقَتْل، وَالسُّكْنَى فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، فَلَمْ يُفَارِقِ الْمَعْذُورُ فِيهَا غَيْرَهُ، فَتُؤْخَذُ مِنَ الْفَقِيرِ كَمَا تُؤْخَذُ مِنَ الْغَنِيِّ (٤) .
سَادِسًا: أَلاَ يَكُونَ مِنَ الرُّهْبَانِ الْمُنْقَطِعِينَ لِلْعِبَادَةِ فِي الصَّوَامِعِ:
٤١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الرُّهْبَانَ الْمُخَالِطِينَ لِلنَّاسِ، وَالْمُشَارِكِينَ لَهُمْ فِي الرَّأْيِ وَالْمَشُورَةِ
(١) سورة البقرة / ٢٨٠.
(٢) سورة التوبة / ٢٩.
(٣) حديث: " بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وأمرني أن آخذ من كل حالم دينارا ". سبق تخريجه ف / ٩.
(٤) روضة الطالبين ١٠ / ٣٠٧، المهذب مع المجموع ١٨ / ٢٣٢، الأحكام السلطانية ص ١٤٥، مغني المحتاج ٤ / ٢٤٦، نهاية المحتاج ٨ / ٨٥، رحمة الأمة ٢ / ١٨٠، الميزان للشعراني ٢ / ١٨٥.