Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَأَمَّا الْمَعْقُول فَمِنْ وَجْهَيْنِ:
الأَْوَّل: أَنَّ الْجِزْيَةَ عِوَضٌ عَنْ حَقْنِ الدَّمِ، وَالرَّاهِبُ غَيْرُ مَحْقُونِ الدَّمِ، فَتَجِبُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ لِحَقْنِ الدَّمِ.
وَالثَّانِي: أَنَّ الْجِزْيَةَ عِوَضٌ عَنْ سُكْنَى دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَالرَّاهِبُ كَغَيْرِهِ فِي الاِنْتِفَاعِ بِالدَّارِ، فَلاَ تَسْقُطُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ (١) .
سَابِعًا: السَّلاَمَةُ مِنَ الْعَاهَاتِ الْمُزْمِنَةِ:
٤٢ - إِذَا أُصِيبَ الْمُطَالَبُ بِالْجِزْيَةِ بِعَاهَةٍ مُزْمِنَةٍ، كَالْمَرَضِ، أَوِ الْعَمَى، أَوِ الْكِبَرِ الْمُقْعِدِ عَنِ الْعَمَل وَالْقِتَال، فَهَل تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ أَمْ لاَ؟
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ:
فَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَمَذْهَبُ أَحْمَدَ، وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ: أَنَّ الْجِزْيَةَ لاَ تُؤْخَذُ مِنْ هَؤُلاَءِ وَلَوْ كَانُوا مُوسِرِينَ. وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآْخِرِ (٢) } .
فَفَحْوَى الآْيَةِ يَدُل عَلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تُؤْخَذُ مِمَّنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْل الْقِتَال؛ لاِسْتِحَالَةِ الْخِطَابِ بِالأَْمْرِ بِقِتَال مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْل الْقِتَال، إِذِ الْقِتَال
(١) روضة الطالبين ١٠ / ٣٠٧، نهاية المحتاج ٨ / ٨٥، الأم ٤ / ٢٨٦، المهذب مع المجموع ١٨ / ٢٣٢، مغني المحتاج ٤ / ٢٤٦، نهاية المحتاج ٨ / ٨٥، والأموال لأبي عبيد ص ٥٨، والأموال لابن زنجويه ١ / ١٦٣.
(٢) سورة التوبة / ٢٩.