Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَهِيَ أَوَّل الْجِمَارِ مِمَّا يَلِي مَكَّةَ إِلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى أَرْبَعُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَسَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ ذِرَاعًا وَاثْنَا عَشَرَ أُصْبُعًا، وَمِنَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى إِلَى الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ وَهِيَ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى ثَلاَثُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَخَمْسَةُ أَذْرُعٍ، وَمِنَ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى إِلَى أَوْسَطِ بَابِ مَسْجِدِ الْخَيْفِ أَلْفُ ذِرَاعِ وَثَلاَثُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَوَاحِدٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا (١) .
وَقَال فِي مِرْآةِ الْحَرَمَيْنِ: الْمَسَافَةُ الَّتِي بَيْنَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَالْجَمْرَةِ الْوُسْطَى ١١٦. ٧٧ مِتْرًا، وَالَّتِي بَيْنَ الْجَمْرَةِ الأُْولَى وَالْوُسْطَى ١٥٦. ٤٠ مِتْرًا.
قَال الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ: وَلَيْسَ لِلْمَرْمَى حَدٌّ مَعْلُومٌ غَيْرَ أَنَّ كُل جَمْرَةٍ عَلَيْهَا عَلَمٌ، وَهُوَ عَمُودٌ مُعَلَّقٌ هُنَاكَ فَيُرْمَى تَحْتَهُ وَحَوْلَهُ وَلاَ يُبْعَدُ عَنْهُ احْتِيَاطًا، وَحَّدَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِثَلاَثَةِ أَذْرُعٍ مِنْ سَائِرِ الْجَوَانِبِ إِلاَّ فِي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَلَيْسَ لَهَا إِلاَّ وَجْهٌ وَاحِدٌ لأَِنَّهَا تَحْتَ جَبَلٍ.
وَالْمَقْصُودُ مِنْ رَمْيِ الْجِمَارِ التَّعَبُّدُ لِلَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ بِمَا لاَ حَظَّ لِلنَّفْسِ فِيهِ (٢) قَال أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَيَانِ أَسْرَارِ الْحَجِّ مِنَ الإِْحْيَاءِ: وَأَمَّا رَمْيُ الْجِمَارِ فَلْيَقْصِدْ بِهِ الاِنْقِيَادَ لِلأَْمْرِ إِظْهَارًا لِلرِّقِّ وَالْعُبُودِيَّةِ، وَانْتِهَاضًا لِمُجَرَّدِ الاِمْتِثَال مِنْ غَيْرِ حَظٍّ لِلنَّفْسِ وَالْعَقْل فِي ذَلِكَ.
ثُمَّ لْيَقْصِدْ بِهِ التَّشَبُّهَ بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيْثُ عَرَضَ لَهُ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ
(١) شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ١ / ٢٩٤.
(٢) مرآة الحرمين ١ / ٤٨، ١٣٨.