Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَاغْتَسَلْنَا (١) فَكَيْفَ تَكُونُ خَارِجَةً مِنْهُ.
وَبِقَوْل الْحَنَابِلَةِ قَال أَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ. لَكِنِ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الصَّغِيرَ الْمُطِيقَ لاَ يَجْنُبُ بِإِيلاَجِهِ أَوِ الإِْيلاَجِ فِيهِ، وَكَذَا الصَّغِيرَةُ الْمُطِيقَةُ لاَ تَجْنُبُ بِالإِْيلاَجِ فِيهَا، وَيَجْنُبُ الْبَالِغُ بِإِيلاَجِهِ فِي الصَّغِيرَةِ الْمُطِيقَةِ، وَتَجْنُبُ الْبَالِغَةُ بِإِيلاَجِ الصَّغِيرِ فِيهَا إِذَا أَنْزَلَتْ، وَالْقَوْل بِالْغُسْل عَلَى الصَّغِيرِ عِنْدَ مَنْ قَال بِهِ لَيْسَ مَعْنَاهُ التَّأْثِيمَ بِتَرْكِهِ، بَل مَعْنَاهُ أَنَّهُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ وَالطَّوَافِ، وَهَكَذَا. وَلِذَلِكَ لَوْ أَخَّرَهُ لَمْ يَأْثَمْ، وَإِنَّمَا يَبْقَى فِي حَقِّهِ شَرْطًا كَمَا فِي حَقِّ الْكَبِيرِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ قَبْل أَنْ يَغْتَسِل كَانَ حُكْمُ الْحَدَثِ فِي حَقِّهِ بَاقِيًا وَيَلْزَمُهُ الْغُسْل، وَيَسْتَوِي فِي حُصُول الْجَنَابَةِ بِالإِْيلاَجِ أَنْ يَحْدُثَ ذَلِكَ مَعَ نَائِمٍ، أَوْ مَجْنُونٍ، أَوْ مُكْرَهٍ (٢) .
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْخُنْثَى الْمُشْكِل فَفِيهِ خِلاَفٌ يُنْظَرُ فِي (خُنْثَى مُشْكِلٌ، وَغُسْلٌ) .
٧ - الثَّانِي: خُرُوجُ الْمَنِيِّ بِشَهْوَةٍ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ عَنِ احْتِلاَمٍ أَمِ اسْتِمْنَاءٍ، أَمْ
(١) قول عائشة رضي الله عنها: " فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا " أخرجه الترمذي (١ / ١٨١ - ط الحلبي) وصححه ابن حبان (٢ / ٢٤٥ - الإحسان - ط دار الكتب العلمية) .
(٢) البدائع ١ / ٣٦ - ٣٧، ومنح الجليل ١ / ٧٢ - ٧٣، والشرح الصغير ١ / ٦٢ - ٦٣ ط الحلبي، ومغني المحتاج ١ / ٦٩، والمجموع شرح المهذب ٢ / ١٣٤ إلى ١٣٩ تحقيق المطيعي وشرح منتهى الإرادات ١ / ٧٥، والمغني ١ / ٢٠٤ - ٢٠٥ - ٢٠٦.