Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مِنَ الْجِنِّ قَدْ أَسْلَمُوا فَمَنْ رَأَى شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْعَوَامِرِ فَلْيُؤْذِنْهُ ثَلاَثًا فَإِنْ بَدَا لَهُ بَعْدُ فَلْيَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ (١) .
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: تَشَكُّلُهُمْ ثَابِتٌ بِالأَْحَادِيثِ، وَالآْثَارِ، وَالْحِكَايَاتِ الْكَثِيرَةِ. وَأَنْكَرَ قَوْمٌ قُدْرَةَ الْجِنِّ عَلَى ذَلِكَ. وَقَال الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: لاَ قُدْرَةَ لِلشَّيَاطِينِ عَلَى تَغْيِيرِ خَلْقِهِمْ وَالاِنْتِقَال فِي الصُّوَرِ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ أَنْ يُعَلِّمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى كَلِمَاتٍ وَضُرُوبًا مِنَ الأَْفْعَال إِذَا فَعَلَهُ وَتَكَلَّمَ بِهِ نَقَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ صُورَةٍ إِلَى صُورَةٍ.
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَال: إِنَّ أَحَدًا لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَغَيَّرَ عَنْ صُورَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا وَلَكِنَّ لَهُمْ سَحَرَةً كَسَحَرَتِكُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَأْذَنُوا. (٢) هَذَا وَمِنْ خَصَائِصِ الْجِنِّ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ الإِْنْسَ وَلاَ يَرَاهُمُ الإِْنْسُ إِلاَّ نَادِرًا، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ} (٣) .
مَسْكَنُ الْجِنِّ وَمَأْكَلُهُمْ وَمَشْرَبُهُمْ:
٧ - غَالِبُ مَا يَسْكُنُ الْجِنُّ فِي مَوَاضِعِ الْمَعَاصِي
(١) حديث: " إن بالمدينة نفرا من الجن قد أسلموا. . . " أخرجه مسلم (٤ / ١٧٥٧ - ط الحلبي) .
(٢) الفتاوى الحديثة ص ٤٨، وتحفة المحتاج ٧ / ٢٩٧، وحاشية ابن عابدين ٢ / ٢٥٩، ومقالات الإسلاميين ٢ / ١١١ - ١١٤ ط مكتبة النهضة المصرية، وآكام المرجان ص ١٨ وما بعدها.
(٣) سورة الأعراف / ٢٧.