Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ.
وَإِنْ كَانَ الْجُنُونُ غَيْرَ مُطْبِقٍ تَثْبُتُ لَهُ الْوِلاَيَةُ فِي حَال إِفَاقَتِهِ لأَِنَّهُ لاَ يَسْتَدِيمُ زَوَال عَقْلِهِ فَهُوَ كَالإِْغْمَاءِ، فَلاَ تُزَوَّجُ مُوَلِّيَتُهُ بَل تَنْتَظِرُ إِفَاقَتَهُ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ.
وَعِنْدَ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ لاَ تُسْلَبُ وِلاَيَةُ الْمَجْنُونِ وَلَوْ مُطْبِقًا، وَلاَ تُزَوَّجُ ابْنَتُهُ لأَِنَّ بُرْأَهُ مَرْجُوٌّ، قَالَهُ التَّتَائِيُّ.
وَصَحَّحَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ الْجُنُونَ سَالِبٌ لِلْوِلاَيَةِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُطْبِقًا أَمْ مُنْقَطِعًا. (١)
وَلَوْ زَال الْجُنُونُ عَادَتِ الْوِلاَيَةُ لِزَوَال الْمَانِعِ، وَإِنْ زَوَّجَهَا مَنِ انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ الْوِلاَيَةُ فَقَدْ قَال الشَّافِعِيَّةُ عَلَى مَا جَاءَ فِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ: لَوْ زَوَّجَ الأَْبْعَدُ فَادَّعَى الأَْقْرَبُ أَنَّهُ زَوَّجَ بَعْدَ تَأَهُّلِهِ، قَال الْمَاوَرْدِيُّ: فَلاَ اعْتِبَارَ بِهِمَا، وَالرُّجُوعُ فِيهِ إِلَى قَوْل الزَّوْجَيْنِ؛ لأَِنَّ الْعَقْدَ لَهُمَا فَلاَ يُقْبَل فِيهِ قَوْل غَيْرِهِمَا، وَجَزَمَ فِيمَا لَوْ زَوَّجَهَا بَعْدَ تَأَهُّل الأَْقْرَبِ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ سَوَاءٌ أَعَلِمَ بِذَلِكَ أَمْ لَمْ يَعْلَمْهُ. (٢)
وَفِي الْمُهَذَّبِ قَال: إِنْ زَوَّجَهَا مَنِ انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ
(١) فتح القدير ٣ / ١٨٠ - ١٨١، وابن عابدين ٢ / ٣١٢، والزرقاني ٣ / ١٨١، ومنح الجليل ٢ / ٢٣، ومغني المحتاج ٣ / ١٥٤، والمهذب ٢ / ٣٧، وقليوبي ٣ / ٢٢٥ - ٢٢٦، والمغني ٦ / ٤٦٥، وشرح منتهى الإرادات ٣ / ١٨.
(٢) مغني المحتاج ٣ / ١٥٤ - ١٥٥.