Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْجَهْرُ فِيمَا يُجْهَرُ بِهِ وَالْمُخَافَتَةُ فِيمَا يُخَافَتُ فِيهِ (١) .
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَا يُوجِبُهُ الْجَهْرُ فِي مَوْضِعِ الإِْسْرَارِ أَوِ الْعَكْسُ:
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالأَْوْزَاعِيُّ إِلَى أَنَّ مَنْ جَهَرَ فِي مَوْضِعِ الإِْسْرَارِ أَوْ أَسَرَّ فِي مَوْضِعِ الْجَهْرِ لَمْ تَبْطُل صَلاَتُهُ وَلاَ سُجُودَ سَهْوٍ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ ارْتَكَبَ مَكْرُوهًا (٢) .
وَبِهَذَا يَقُول الْحَنَابِلَةُ إِنْ تَرَكَ الْجَهْرَ وَالإِْخْفَاتَ فِي مَوْضِعِهِمَا عَمْدًا.
وَإِنْ تَرَكَ سَهْوًا فَفِي مَشْرُوعِيَّةِ السُّجُودِ مِنْ أَجْلِهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ:
إِحْدَاهُمَا: لاَ يُشْرَعُ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالأَْوْزَاعِيِّ.
وَالثَّانِيَةُ: يُشْرَعُ (٣) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ لَوْ جَهَرَ الإِْمَامُ فِيمَا يُخَافَتُ فِيهِ أَوْ خَافَتَ فِيمَا يُجْهَرُ بِهِ تَلْزَمُهُ سَجْدَةُ السَّهْوِ؛ لأَِنَّ الْجَهْرَ فِي مَوْضِعِهِ وَالْمُخَافَتَةَ فِي مَوْضِعِهَا مِنَ الْوَاجِبَاتِ، لِمُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا، فَبِتَرْكِهِمَا يَلْزَمُ سُجُودُ السَّهْوِ (٤) .
(١) الفتاوى الهندية ١ / ٧٢.
(٢) المجموع ٣ / ٣٩٠ - ٣٩١.
(٣) المغني ٢ / ٣١ - ٣٢.
(٤) البناية ١ / ٦٦٠، وفتح القدير ١ / ٣٦٠.