Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
جِوَارُ الْمَسْكَنِ الشَّرْعِيِّ:
١٢ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ شَرْعِيَّةِ الْمَسْكَنِ الزَّوْجِيِّ أَنْ يَقَعَ بَيْنَ جِيرَانٍ صَالِحِينَ، وَتَأْمَنُ فِيهِ الزَّوْجَةُ عَلَى نَفْسِهَا (١) . وَالتَّفْصِيل فِي: (بَيْتُ الزَّوْجِيَّةِ) .
مُجَاوَرَةُ الذِّمِّيِّ لِلْمُسْلِمِ:
١٣ - لاَ يُمْنَعُ الذِّمِّيُّ مِنْ مُجَاوَرَةِ الْمُسْلِمِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَمْكِينِهِ مِنَ التَّعَرُّفِ عَلَى مَحَاسِنِ الإِْسْلاَمِ وَهُوَ أَدْعَى لإِِسْلاَمِهِ طَوَاعِيَةً.
وَيُمْنَعُ مِنَ التَّعَلِّي بِالْبِنَاءِ عَلَى بِنَاءِ الْمُسْلِمِ، وَهُوَ لَيْسَ مِنْ حُقُوقِ الْجِوَارِ وَإِنَّمَا مِنْ حَقِّ الإِْسْلاَمِ، وَلِذَا يُمْنَعُ مِنْهُ وَإِنْ رَضِيَ الْمُسْلِمُ بِهِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الإِْسْلاَمُ يَعْلُو وَلاَ يُعْلَى (٢) ، وَلِمَا فِي التَّعَلِّي مِنَ الإِْشْرَافِ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ.
وَقَيَّدَهُ الشَّافِعِيَّةُ - فِي الأَْصَحِّ - بِمَا إِذَا لَمْ يَكُونُوا مُسْتَقِلِّينَ بِمَحَلَّةٍ مُنْفَصِلَةٍ عَنْ عِمَارَةِ الْمُسْلِمِينَ بِحَيْثُ لاَ يَقَعُ مِنْهُمْ إِشْرَافٌ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ وَلاَ مُجَاوَرَةٌ عُرْفًا.
(١) حاشية ابن عابدين ٣ / ٦٠٢.
(٢) حديث: " الإسلام يعلو ولا يعلى. . . " أخرجه الدارقطني (٣ / ٢٥٢ - ط دار المحاسن) من حديث عائذ بن عمرو المزني وحسنه ابن حجر في الفتح (٣ / ٢٢٠ - ط السلفية) .