Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٢٥ - يَنْتَهِي الْحَبْسُ بِمَوْتِ الْجَانِي لاِنْتِهَاءِ مَوْضِعِ التَّكْلِيفِ، وَلأَِنَّ الْمَقْصُودَ تَعْوِيقُ الشَّخْصِ وَقَدْ فَاتَ، وَلاَ يُتَصَوَّرُ اسْتِيفَاءُ الْحَبْسِ بَعْدَ انْعِدَامِ الْمَحَل.
٢٦ - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ) عَلَى أَنَّ الْجُنُونَ الطَّارِئَ بَعْدَ الْجَرِيمَةِ يُوقِفُ تَنْفِيذَ الْحَبْسِ؛ لأَِنَّ الْمَجْنُونَ لَيْسَ مُكَلَّفًا وَلاَ أَهْلاً لِلْعُقُوبَةِ وَالتَّأْدِيبِ، وَهُوَ لاَ يَعْقِل الْمَقْصُودَ مِنَ الْحَبْسِ لِفَقْدِهِ الإِْدْرَاكَ (١) .
وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ - وَهُوَ قَوْل أَبِي بَكْرٍ الإِْسْكَافِيِّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ - أَنَّ الْجُنُونَ لاَ يُوقِفُ تَنْفِيذَ التَّعْزِيرِ - وَالْحَبْسُ فَرْعٌ مِنْهُ - وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِأَنَّ الْغَايَةَ مِنْهُ التَّأْدِيبُ وَالزَّجْرُ، فَإِذَا تَعَطَّل جَانِبُ التَّأْدِيبِ بِالْجُنُونِ فَلاَ يَنْبَغِي تَعْطِيل جَانِبِ الزَّجْرِ مَنْعًا لِلْغَيْرِ (٢) .
٢٧ - إِذَا كَانَ الْحَبْسُ لِحَقِّ آدَمِيٍّ سَقَطَ بِعَفْوِهِ.
(١) الشرح الكبير وحاشيته ٣ / ٢٨٣، وبدائع الصنائع ٧ / ٦٣ - ٦٤، وحاشية ابن عابدين ٥ / ٣٧٨ و ٤٢٦، وحاشية القليوبي ٣ / ٢٦٠، وأسنى المطالب مع حاشية الرملي ٢ / ١٨٩ و ٤ / ٣٠٦، والبحر الزخار ٥ / ٨٢.
(٢) الإنصاف ١٠ / ٢٤١، وغاية المنتهى للكرمي ٣ / ٣١٦، ومعين الحكام ص ١٩٧.