Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ج - حَبْسُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْحَدَّ وَالْقِصَاصَ حَتَّى يُعَدَّل الشُّهُودُ:
٩٠ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ لِلْقَاضِي حَبْسَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَتَّى يَتَثَبَّتَ مِنَ الدَّعْوَى بِحُجَّةٍ كَامِلَةٍ فِيمَا كَانَ أَقْصَى عُقُوبَةٍ فِيهِ غَيْرَ الْحَبْسِ كَالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ، حَيْثُ أَقْصَى الْعُقُوبَةِ فِيهَا الْقَتْل وَالْقَطْعُ وَالْجَلْدُ، فَيَحْبِسُ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَبِخَاصَّةٍ فِي حَقِّ الآْدَمِيِّ حَتَّى يَكْشِفَ الْقَاضِي عَنْ عَدَالَةِ الشُّهُودِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ مِنْ وَظِيفَتِهِ بَعْدَ أَنْ أَتَى الْمُدَّعِي بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الْبَيِّنَةِ.
فَمَنِ ادَّعَى عَلَيْهِ بِسَرِقَةٍ يُحْبَسُ حَتَّى تَظْهَرَ عَدَالَةُ الشُّهُودِ فِي ذَلِكَ. وَمَنِ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّهُ قَذَفَهُ وَبَيِّنَتُهُ فِي الْمِصْرِ حُبِسَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، لِيُحْضِرَ الْمُدَّعِي بَيِّنَتَهُ حَتَّى يَقُومَ الْحَاكِمُ مِنْ مَجْلِسِهِ وَإِلاَّ خَلَّى سَبِيلَهُ بِدُونِ كَفِيلٍ. فَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَتُهُ غَائِبَةً أَوْ خَارِجَ الْمِصْرِ فَلاَ يُحْبَسُ، فَإِذَا أَقَامَ شَاهِدًا وَاحِدًا حَبَسَهُ (١) .
د - حَبْسُ صَاحِبِ الدَّعْوَى الْكَيْدِيَّةِ:
٩١ - ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ أَنَّ مَنْ قَامَ بِشَكْوَى بِغَيْرِ حَقٍّ وَانْكَشَفَ لِلْحَاكِمِ أَنَّهُ مُبْطِلٌ فِي دَعْوَاهُ
(١) الفتاوى الهندية ٢ / ١٧٣، والهداية ٢ / ١٠١، وبدائع الصنائع ٧ / ٥٣، وحاشية ابن عابدين ٤ / ٤٥، والعناية للبابرتي ٥ / ٤٠١، والقوانين لابن جزي ص ٢١٩، وأسنى المطالب ٤ / ٣٦٣، ومنتهى الإرادات ٢ / ٥٨٣، والمغني ٩ / ٣٢٨، والمدونة ٥ / ١٨٥.