Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
عبدا، فإن من يملك الخيار له الحق في إعتاقه، وإذا أعتقه وقع عتقه صحيحا في محله ونافذا, وليس للآخر رد العتق باتفاق العلماء.
• ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) يقول: واتفقوا على أنه إذا كان المبيع عبدا والخيار للمشتري خاصة، فإن أعتقه فإنه ينفذ العتق. واتفقوا على أنه إذا كان المبيع عبدا والخيار للبائع فأعتقه، فإنه ينفذ العتق (١).
• النووي (٦٧٦ هـ) يقول: فإذا أعتق البائع العبد المبيع في زمن الخيار المشروط لهما، أو للبائع وحده، نفذ إعتاقه على كل قول، وهذا لا خلاف فيه. . .، إذا كان -أي: الخيار- للمشتري وحده، فينفذ إعتاقه على جميع الأقوال بلا خلاف (٢).
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية (٣).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك" (٤).
• وجه الدلالة: أن مفهوم الحديث إذا كان العاقد مالكا للعبد؛ فإن له الحق في عتقه، وكل من البائع والمشتري في زمن خيارهما يعدُّ مالكا للعبد، فله الحق في العتق (٥).
(١) "الإفصاح" (١/ ٣٧٤).
(٢) "المجموع" (٩/ ٢٥٦ - ٢٥٧). الذي يغلب على ظن الباحث: أن مراده هنا بنفي الخلاف إنما هو في المذهب، ومن تأمل العبارة مع سباقها ولحاقها علم ذلك.
(٣) "بدائع الصنائع" (٥/ ٢٦٦ - ٢٦٧)، "تبيين الحقائق" (٤/ ١٦)، "فتح القدير" (٦/ ٣٠٥ - ٣٠٧)، "درر الحكام" (٢/ ٥٢ - ٥٣)، "القوانين الفقهية" (ص ٢٠٤)، "مواهب الجليل" (٤/ ٤١٩)، "شرح مختصر خليل" للخرشي (٥/ ١١٦).
(٤) سبق تخريجه.
(٥) ينظر: "المغني" (٦/ ٢٦)، "المجموع" (٩/ ٢٥٧).