Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الاستحسان غير واجب، وإن كان بعد القبض، فالاستبراء واجب قياسا واستحسانا (١).
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة (٢).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن الجارية خرجت من ملكه ويده، وثبت حلها للغير، وهو المشتري، فإذا عادت إليه لزمه استبراء جديد، قياسا على استبرائه لها ابتداء (٣).
الثاني: أن الاستبراء في الجارية إنما وجب كي لا يفضي إلى اختلاط المياه، وامتزاج الأنساب، ومظنة ذلك عند تجدد الملك على رقبتها، كما هو حال البائع والمشتري (٤).
الثالث: أما قبل القبض: فالاستبراء إنما هو من أجل إثبات براءة الرحم، وفي هذه الحالة الرحم مأمون الجانب، فلا حاجة إليه.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: التصرف في المبيع قبل قبضه معاوضة، والمبيع طعام غير الماء، وهو مما يحتاج إلى توفية -وهو ما كان مكيلا أو موزونا أو معدودا- وأراد بيعه لغير بائعه، لا يجوز، بإجماع العلماء. وإذا كان ذلك بعد القبض، فإن البيع صحيح، بإجماع العلماء.
(١) "فتح القدير" (٦/ ٣١٠).
(٢) "التاج والإكليل" (٥/ ٥٢٧ - ٥٢٨)، "الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي" (٢/ ٤٩٨)، "منح الجليل" (٤/ ٣٦٢)، "فتح الوهاب شرح منهج الطلاب مع فتوحات الوهاب عليه" (٤/ ٤٦٨)، "شرح جلال الدين المحلي على المنهاج" (٤/ ٥٩)، "مغني المحتاج" (٥/ ١١٤)، "قواعد ابن رجب" (ص ٣٨٢)، "الإنصاف" (٤/ ٤٧٩)، "كشاف القناع" (٥/ ٤٣٧ - ٤٣٨).
(٣) "المبسوط" (١٣/ ١٤٨) بتصرف يسير.
(٤) "المغني" (١١/ ٢٧٨).