Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
"واحتج بالإجماع في إيجاب الغسل، وهي الطهارة الكبرى على المستكرهة والنائمة إذا جاوز الختانُ الختانَ، وإن لم تقع لذة" (١).
القرطبي (٦٧١ هـ) حيث يقول: "فقد أجمعت الأمة على أن رجلًا لو استكره امرأة، فمس ختانُه ختانَها، وهي لا تلتذ لذلك، أو كانت نائمة فلم تلتذ ولم تشته، أن الغسلَ واجبٌ عليها" (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
• مستند الإجماع: حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا قعد بين شعبها الأربع، ثم مس الختان الختان، فقد وجب الغسل" (٦).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بالغسل من مس الختانين، ولم يفرق بين وجود اللذة وعدمها، فدل على عدم تأثير ذلك، ما دام أن الإيلاج قد حصل، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة ابن حزم، فقال بأن عليهما الوضوء فقط، ما دامت لم تنزل (٧).
واستدل بحديث أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: "إذا قعد بين شعبها الأربع، وأجهد نفسه، فقد وجب عليه الغسل، أنزل أو لم ينزل" (٨).
فقوله: "أجهد نفسه" هذا الإطلاق ليس إلا للمختار القاصد، ولا يسمى المغلوب أنه قعد، ولا النائم، ولا المغمى عليه" (٩).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، حيث إن هذه المسألة تعد من فروع المسألة الأم، وهي وجوب الغسل من التقاء الختانين، وقد
(١) "الاستذكار" (١/ ٢٥٥).
(٢) "تفسير القرطبي" (٥/ ٢٢٧).
(٣) "فتح القدير" (١/ ٦٣).
(٤) "المجموع" (٢/ ١٥١).
(٥) "شرح منتهى الإرادات" (١/ ٨٠).
(٦) سبق تخريجه.
(٧) "المحلى" (١/ ٢٤٧).
(٨) هذا اللفظ أخرجه أحمد (ح ٨٥٥٧)، (٢/ ٣٤٧)، الدارقطني كتاب الطهارة، باب في وجوب الغسل بالتقاء الختانين وإن لم ينزل، (ح ٦)، (١/ ١١٢)، ولم أجد من تكلم عن هذا اللفظ إلا كلام ابن حزم.
(٩) "المحلى" (١/ ٢٤٧).