Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
القول الثاني: هو بيع ما سوف يحمله الحمل بعد أن يولد، ويحمل ويلد، وهو نتاج النتاج. وهو قول الحنفية، ومشهور مذهب الحنابلة، فتكون العلة في المنع هي: الجهالة والعدم (١).
وهو وإن كان القول الأول أقوى من الثاني، إلا أن كلا من التفسيرين يجعلان هذا النوع من البيوع الفاسدة والمنهي عنها، بإجماع العلماء.
• ابن المنذر (٣١٨ هـ) يقول: وأجمعوا على فساد بيع حبل الحبلة. . . . (٢).
• ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) يقول بعد أن ذكر تفسير حبل الحبلة: ولا خلاف بين العلماء أن البيع إلى مثل هذا من الأجل لا يجوز، وقد جعل اللَّه الأهلة مواقيت للناس، ونهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن البيع إلى مثل هذا من الأجل، وأجمع المسلمون على ذلك (٣).
• الماوردي (٤٥٠ هـ) يقول: وأيُّ التأويلين -يقصد بيع نتاج الناقة الحامل أو جعل الأجل في البيع مقدرا بنتاج الناقة- فالبيع فيه باطل؛ لأن حكم البيع في التأويلين متفق عليه، وإن اختلف المراد به (٤).
• البغوي (٥١٦ هـ) يقول: والعمل على هذا عند عامة أهل العلم، أن بيع نتاج النتاج لا يجوز (٥).
• ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ) يقول بعد أن ذكر جملة من بيوع الجاهلية، ومنها: حبل الحبلة: فهذه كلها بيوع جاهلية، متفق على تحريمها (٦).
• أبو العباس القرطبي (٦٥٦ هـ) يقول: حبل الحبلة: قد فسره ابن عمر في الحديث، وهذه البيوع كانت بيوعا في الجاهلية، نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عنها. . .، فمتى وقع شيء منها، فهو فاسد لا يصح بوجه، ولا خلاف أعلمه في ذلك (٧).
(١) "بدائع الصنائع" (٥/ ١٣٩)، "تبيين الحقائق" (٤/ ٤٦)، "فتح القدير" (٦/ ٤١١)، "البحر الرائق" (٦/ ٨٠)، "كشاف القناع" (٣/ ١٦٦)، "مطالب أولي النهي" (٣/ ٣٠).
(٢) "الإجماع" (ص ١٢٩).
(٣) "التمهيد" (١٣/ ٣١٣).
(٤) "الحاوي الكبير" (٥/ ٣٣٦).
(٥) "شرح السنة" (٨/ ١٣٧).
(٦) "بداية المجتهد" (٢/ ١١١).
(٧) "المفهم" (٤/ ٣٦٣).