Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
من البلاد التى فتحوها، فوقف «عثمان بن عفان» لهذه الثورة
وقضى عليها، كما فعل «أبو بكر» حيث قمع الردة فى شبه الجزيرة
العربية، وأعاد إليها وحدتها الدينية والسياسية، وأخذ «عثمان»
يجهزالجيوش، ويصدر أوامره إلى أمراء الأمصار: «الوليد بن عقبة»
فى «الكوفة»، و «عبدالله بن عامر» فى «البصرة»، للتصدى بحزم
لحركة الردة الفارسية، وإعادة الفرس إلى الطاعة والنظام.
وكانت إعادة فتح تلك المقاطعات أصعب من فتحها الأول فى عهد
«عمر بن الخطاب»؛ لأنها حينذاك سلمت بدون قتال تقريبًا بعد
هزيمتهم فى «نهاوند» فى حين بذل المسلمون فى عهد «عثمان»
جهدًا كبيرًا، وخاضوا معارك شرسة فى بضع سنوات (٢٤ - ٣١هـ)
لإعادة فتح بلاد فارس مرة أخرى، وقد شهدت تلك المعارك الفصل
الأخير من حياة آخر ملوك «آل ساسان» «يزدجرد الثالث»، حيث لقى
مصرعه على يد رجل فارسى فى «مرو» سنة (٣١هـ)، وبموته طويت
ومما يجدر ذكره ويثير الإعجاب أن المسلمين لم يقسوا على الفرس
ولم ينكلوا بهم بعد ثورتهم وخروجهم، بل قبلوا اعتذارهم، ولم
يفرضوا عليهم التزامات جديدة، واستمروا فى معاملتهم طبقًا
وبدأت بلاد فارس تشهد تاريخًا جديدًا تحت راية الإسلام، يملؤه العدل
والتسامح والرحمة، وأسلمت الأمة الفارسية، وأصبحت جزءًا مهما من
العالم الإسلامى وأسهمت إسهامًا كبيرًا فى بناء الحضارة الإسلامية.
بعد وفاة «عمر بن الخطاب»، قام الروم بمحاولة لطرد المسلمين،
فهاجموا الشام - فى السنة الأولى من خلافة «عثمان» بقوات كبيرة
من آسيا الصغيرة، جعلت والى الشام القدير «معاوية بن أبى
سفيان» يطلب المدد من «عثمان بن عفان»، الذى أمر بتحريك قوات