حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : نا بِشْرُ بْنُ سَيْحَانَ ، قَالَ : نا حَلْبَسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِلابِيُّ ، قَالَ : نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي زُوَّجْتُ ابْنَتِي ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي بِشَيْءٍ ، فَقَالَ : " مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ غَدًا فَتَعَالَ فَجِئْنِي بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَعُودِ شَجَرٍ ، وَآيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَنْ أَجِيفَ نَاحِيَةَ الْبَابِ " ، قَالَ : فَأَتَاهُ بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَعَودِ شَجَرٍ ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الْعِرْقَ مِنْ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى امْتَلأَتِ الْقَارُورَةُ ، فَقَالَ : " خُذْ ، وَأْمُرْ بِنْتَكَ إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَطَيَّبَ أَنْ تَغْمِسَ هَذَا الْعُودَ فِي الْقَارُورَةِ وَتطَيَّبَ بِهِ " ، قَالَ : فَكَانَتْ إِذَا تَطَيَّبَتْ شَمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ رَائِحَةَ ذَلِكَ الطِّيبِ ، فَسُمُّوا بَيْتَ الْمُطَيَّبِينَ ، لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ إِلا سُفْيَانُ ، وَلا عَنْ سُفْيَانَ إلا حَلْبَسٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ : بِشْرٌ .