حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : خَرَجَ عَبِيدٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ الصُّبْحِ ، فَأَسْلَمُوا ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مَوَالِيَهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ : مَا خَرَجُوا إِلَيْكَ رَغْبَةً فِي دِينِكَ ، وَلَكِنَّهُمْ أَنَّمَا خَرَجُوا هَرَبًا مِنَ الرِّقِّ ، فَقَالَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ ، فَغَضِبَ ، ثُمَّ قَالَ : " مَا أُرَاكُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ تَنْتَهُونَ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ أَعْنَاقَكُمْ عَلَى هَذَا الدِّينِ " ، وَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُمْ ، وَقَالَ : " هُمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ " ، وَخَرَجَ آخَرُونَ بَعْدَ الصُّلْحِ ، فَرَدَّهُمْ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ إِلا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، تَفَرَّدَ بِهِ : مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ .