وفي هذه الآية (1) من الهجاء: الصّفا بإثبات الألف بعد الفاء لكونه من ذوات الواو (2). ثم قال تعالى: انّ الذين يكتمون إلى قوله: اللّعنون (3) في هذه (4) الآية من الهجاء حذف الألف من البيّنت (5) والهدى بالياء (6) مكانبعضه ببعض، وكذا إذا وقف يقف على المرتبط، وعلى انتهاء الكلام، ولا يتقيد في الابتداء ولا في الوقف بالأجزاء والأحزاب، فإن كثيرا منها، في وسط الكلام، المرتبط بالكلام الذي قبله والذي بعده». وقال علم الدين السخاوي: «ولا أعلم لعدد الكلمات والحروف من فائدة». وقال السيوطي: «والاشتغال باستيعاب ذلك مما لا طائل تحته ... فإن كتابنا هو موضوع للمهمات، لا لمثل هذه البطالات». ولقد صليت أكثر من عشر سنين في المسجد النبوي وما رأيت وما سمعت أن أئمة الحرم يلقون لها بالا، ولم يلتزموا بهذه التجزئة المحدثة، ولقد كانت وقوفاتهم في مواضع يحسن القطع عليها، والابتداء بما بعدها. ثم إني قرأت القرآن على هذه الأجزاء والأحزاب وحصل لي بسببها مشقة عظيمة، وتكلف وجهد لحفظ القرآن، فرعاية نهاية المعاني وتمام القصة يسهّل الحفظ، ويثبّته، ويستقر في الذهن، والله المستعان. انظر: مقدمة كتاب المباني 250 سنن أبي داود 1/ 427 رقم 1345 ابن ماجة 1/ 427 رقم 1345 الفتح الرباني 18/ 29 الفتاوى 13/ 408 فتح الباري 4/ 255 الإتقان 1/ 70 جمال القراء 1/ 231 الأذكار للنووي 196، شرح الموطإ للباجي 1/ 344. (1) في ق: «وفي هذا الموضع». (2) تقدم عند قوله: وإذا خلا في الآية 75. (3) رأس الآية 158 البقرة. (4) في ق: «وفي هذه». (5) باتفاق، لأنه جمع مؤنث. (6) في ب، ق: «بياء».