فَجعل أصحابُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يتعجّبون من حُسن الجبّة. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم : لمَناديلُ سعد بن مُعاذ فِي الجَنّة أحسنُ. يَعْنِي من هَذَا / 40 و.
وروى الثعالبي فِي تَفْسِير سُورَة الْأَنْعَام بإسنادٍ ضَعِيف إِلَى ابْن عَبَّاس: أَن كسْرَى أهْدى النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بغلة فركبها بحُلٍّ من شَعَرٍ، ثمَّ أردفه خَلفه. وَهَذَا بعيدٌ - كَمَا ذكر الْحَافِظ الدمياطي رَحمَه الله - لأَنَّ كسْرَى مزَّق كتابَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأمرَ عَامله بِالْيمن بادان بقتْله، وبَعثِ رأسِه إِلَيْهِ، فَأَهْلَكَهُ الله بطغيانه وكفره. وأَخبر رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رسولَ عامِله بِالْيمن بقتْله ليلةَ قُتل.
وَفِي كتاب (أَخْلَاق النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ) لأبي الشَّيْخ بن حيَّان: أَن النَّجَاشِيّ أهْدى لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بغلة، وَكَانَ يركبهَا. وَكَانَ سَرج النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دفّتاه من لِيفٍ. وَمن الحَمير عُفَيْر، وكَان أَشهبَ، أهداه لَهُ المُقوقِس. ويَعفور أهداه لَهُ فَروة بن عَمْرو الجُذاميّ. وَيُقَال: إنّ حمَار المقوقِس يَعفور وحِمار فروةَ عُفير، ونفقَ