لعَظيم أجره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم . ولمّا حَضرته الْوَفَاة كَانَ عِنْده قَدَحٌ فِيهِ مَاء، فَجعل يُدْخل يدَه المكرَّمةَ فِيهِ ويمسحُ وَجهه وَيَقُول: " اللهمَّ أَعِنِّي على سَكَرات الْمَوْت ".
وَقَالَت أُمُّ سَلَمة - رَضِي الله عَنْهَا -: عامُّةُ وصيّة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْد الْمَوْت: الصلاةَ وَمَا مَلكت أَيْمانُكم، وخيّره اللهُ فَاخْتَارَ لقاءَه. وَقَالَ: " اللهمَّ الرفيقَ الأَعلى ". وقُبضَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُستنداً إِلَى صدر عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - وَهُوَ ابْن ثلاثٍ وَسِتِّينَ سنة على الصَّحِيح. وَقيل: خمسٍ وَسِتِّينَ. وَقيل: سِتِّينَ. وَقيل غير ذَلِك.
فعظُم الخطْبُ، ودُهش جماعةٌ من الصَّحَابَة، وَلم يكن فيهم أثبتُ من العبّاس وَأبي بكر. وخطب أَبُو بكر الناسَ، وتلا عَلَيْهِم قَوْله تَعَالَى: (إِنَّكَ