Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
قال المزني: أقْرَبُ ما يَحْضُرُني للشافعيِّ فيما يَجْرِي به الرِّيقُ: أنّه لا يُفْطِرُه ما غَلَبَ الناسَ مِنْ الغُبارِ في الطريقِ، وغَرْبَلَةِ الدقيقِ، وهَدْمِ الرجلِ الدارَ (١)، وما يَتَطايَرُ مِنْ ذلك في العُيونِ والأنوفِ والأفْواهِ (٢)، فلمّا كان ذلك يَصِلُ إلى الحَلْقِ حتّى يقْتَحِمَه فيَدْخُلَ في فيه (٣)، فيشبه ما قال الشافعي من قلة ما يجري به الريق (٤).
(٧٤٤) قال الشافعي: وإنْ تَقَيَّأ عامدًا .. أفْطَرَ، وإن ذَرَعَه القَيْءُ (٥) .. لم يُفْطِر، واحْتَجّ في القَيْءِ بابنِ عمر.
قال المزنيّ: قد رُوِّيناه عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم-.
(٧٤٥) وإنْ أصْبَحَ لا يَرَى أنّ يَوْمَه مِنْ رمضانَ، ولم يَطْعَمْ، ثُمّ اسْتَبانَ ذلك له .. فعليه صِيامُه وإعادَتُه.
(١) قال الروياني في «البحر» (٣/ ٢٤٩): «وفي نسخة: الجدار».
(٢) قال الروياني في «البحر» (٣/ ٢٤٩): «وفي نسخة: (وما يتكاثر من ذلك)؛ أي: يغلب بالكثرة في العيون والأنوف والأفواه».
(٣) ما بين المعقوفتين كذا في ظ، وفي ز بدله: «فيصل إلى الحلق حتى يقتحمه فيدخل في فيه، فيختلط بريقه، فيبلع ريقه»، وفي ب: «وما كان من ذلك يصل إلى الحلق حتى يفتحه فيدخل فيه»، ومثله في س إلا أن كلمة «يفتحه» أو «يقتحمه» فيه غير واضحة من أثر الرطوبة، وفيه كذلك: «فيدخل في فيه».
(٤) كذا في ظ ب س، وفي ز: «فيشبه ما قال الشافعي فيما يجري به الريق»، ثم إن الأصحاب اختلفوا في منقول المزني: أنه لا يفطر، ومنقول الربيع: أنه يفطر .. فمنهم من حمل النصين على حالين، فحيث قال: «لا يفطر» .. أراد به ما إذا لم يقدر على تمييزه ومجه، وحيث قال: «يفطر» .. أراد ما إذا قدر عليه فابتلعه، وهذا الأصح، ومنهم من قال: فيه قولان، وتوسط إمام الحرمين، فقال: إن لم يتعهد تنقية الأسنان ولم يخلل .. أفطر؛ لأن الغالب في مثله الوصول إلى الجوف، وإن نقاها على الاعتياد في مثله .. لم يفطر. انظر: «النهاية» (٤/ ٢٧) و «العزيز» (٤/ ٤٣٦) و «الروضة» (٢/ ٣٦١).
(٥) «ذرعه القيء»: غلبه. «الحلية» (ص: ١٠٨).