عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ : قَالَ قَيْسٌ لِعَطَاءٍ : أَرَأَيْتَ الْمَذْيَ أَكُنْتَ مَاسِحُهُ مَسْحًا , قَالَ : لا ، الْمَذْيُ أَشَدُّ مِنَ الْبَوْلِ ، يُغْسَلُ غَسْلا ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُخْبِرُنَا حِينَئِذٍ , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَائِشُ بْنُ أَنَسٍ أَخُو سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ , قَالَ : تَذَاكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدُ الْمَذْيَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : إِنِّي رَجُلٌ مَذَّاءٌ ، فَاسْأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ ذَلِكَ ، فَإِنِّي أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ مِنِّي ، لَوْلا مَكَانُ ابْنَتِهِ لَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ عَائِشُ : فَسَأَلَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ عَمَّارٌ , أَوِ الْمِقْدَادُ ، قَالَ قَيْسٌ : فَسَمَّى لِي عَائِشٌ الَّذِي سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ ذَلِكَ مِنْهُمَا ، فَنَسِيتُهُ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَلِكُمُ الْمَذْيُ ، إِذَا وَجَدَهُ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَلِكَ مِنْهُ ، ثُمَّ لِيَتَوَضَّأْ , فَلْيُحْسِنْ وُضُوءَهُ ، ثُمَّ لِيَنْتَضِحْ فِي فَرْجِهِ " , قَالَ : فَسَأَلْتُ عَطَاءً ، عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَغْسِلُ ذَلِكَ مِنْهُ , قَالَ : حَيْثُ الْمَذْيُ يَغْسِلُ مِنْهُ , أَمْ ذَكَرَهُ كُلَّهُ ؟ , فَقَالَ : " بَلْ حَيْثُ الْمَذْيُ مِنْهُ فَقَطُّ " .