حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، وَقَيْسٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَيْنِ ، قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ ، حَدَّثَنَا : " إِنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ، فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ " ، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا ، قَالَ : " يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فِيكُمْ ، فَيُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا فِي جَوْفِهِ كَالْمَجْلِ ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلَكَ فَنَفِطَ ، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا ، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ لَيْسَ فِيهِمْ أَمِينٌ ، وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ ، وَمَا أُبَالِي مَنْ بَايَعْتُ مِنْكُمْ ، فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا ، لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ إِسْلامُهُ ، وَإِنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ ، وَلَقَدْ أَصْبَحْتُ فِيكُمْ مَا أُبَايِعُ مِنْكُمْ إِلا فُلانًا وَفُلانًا ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُقَالُ لِلرَّجُلِ فِيهِ : مَا أَظْرَفَهُ ! وَمَا أَعْقَلَهُ ! وَمَا فِي قَلْبِهِ مِنَ الإِيمَانِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ " .