قَالَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : بَلَغَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " إِنَّهُ كَائِنٌ قَبْلَ السَّاعَةِ زَمَانٌ أَهْلُهُ الْجَهَلَةُ ، عُلَمَاؤُهُمُ السُّفَهَاءُ ، وَأُمَرَاؤُهُمُ الْمُتَكَبِّرُونَ ، وَقُرَّاؤُهُمُ الْمُتَصَنِّعُونَ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَضَعُ الشَّيْطَانُ مَصَايِدَهُ ، إِذَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ شَبَّهُوهُ بِالْمَخْلُوقِينَ ، يَأْتُونَ بِرِوَايَاتٍ فَيَذْكُرُونَ أَنَّهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَحُدُّونَ اللَّهَ حَدًّا يَصِفُونَهُ بِصِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ تِلْكَ الْفِتْنَةَ ، وَلا فِتْنَةَ أَضَرُّ مِنْهَا ، فَاعْتَصِمُوا مِنْهَا بِالْقُرْآنِ ، فَإِنَّ فِيهِ النُّورَ مِنَ الظُّلْمَةِ ، وَالْبَيَانَ مِنَ الشُّبْهَةِ ، وَالنَّجَاةَ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ ، وَفِيهِ الْهُدَى مِنَ الضَّلالَةِ " .