Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
إِلَى مُقَدِّمَاتِ تِلْكَ النَّتَائِجِ، فَتَكُونُ سَابِقَةً لِلْأَعْمَالِ، وَهُوَ بَابُ السُّقُوطِ عَنْ تِلْكَ الرُّتْبَةِ وَالْعِيَاذُ بالله، هذا وإن كان الهوى في الْمَحْمُودُ لَيْسَ بِمَذْمُومٍ عَلَى الْجُمْلَةِ، فَقَدْ يَصِيرُ إِلَى الْمَذْمُومِ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَدَلِيلُ هَذَا الْمَعْنَى مَأْخُوذٌ مِنِ اسْتِقْرَاءِ أَحْوَالِ السَّالِكِينَ وَأَخْبَارِ الْفُضَلَاءِ والصالحين، فلا حاجة إلى تقريره ههنا.
- وَمِنْهَا: أَنَّ اتِّبَاعَ الْهَوَى فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ مَظِنَّةٌ لِأَنْ يُحْتَالُ بِهَا عَلَى أَغْرَاضِهِ، فَتَصِيرُ١ كَالْآلَةِ الْمُعَدَّةِ لِاقْتِنَاصِ٢ أَغْرَاضِهِ، كَالْمُرَائِي يَتَّخِذُ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ سُلَّمًا لِمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَبَيَانُ هَذَا ظَاهِرٌ، وَمَنْ تَتَبَّعَ مَآلَاتِ اتِّبَاعِ الْهَوَى فِي الشَّرْعِيَّاتِ وَجَدَ مِنَ الْمَفَاسِدِ كَثِيرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى جُمْلَةً عِنْدِ الْكَلَامِ عَلَى الِالْتِفَاتِ إِلَى الْمُسَبِّبَاتِ فِي أَسْبَابِهَا، وَلَعَلَّ الْفِرَقَ الضَّالَّةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْحَدِيثَ٣ أَصْلُ ابْتِدَاعِهَا اتِّبَاعُ أَهْوَائِهَا، دُونَ توخي مقاصد الشرع.
١ في "ط": "حتى تصير".
٢ في نسخة "ماء/ ص١٧٩": "الانتقاص".
٣ سيأتي نصه وتخريجه "ص٣٣٥".