وَذكر أهل التَّفْسِير أَن التَّأْوِيل فِي الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه: _
أَحدهَا: الْعَاقِبَة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: {هَل ينظرُونَ إِلَّا تَأْوِيله يَوْم يَأْتِي تَأْوِيله} ، يَعْنِي عَاقِبَة مَا وعد الله تَعَالَى، وَفِي يُونُس: {بل كذبُوا بِمَا لم يحيطوا بِعِلْمِهِ وَلما يَأْتهمْ تَأْوِيله} .
وَالثَّانِي: اللَّوْن، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يُوسُف: {لَا يأتيكما طَعَام ترزقانه إِلَّا نبأتكما بتأويله} ، يَعْنِي بألوانه.
وَالثَّالِث: المنتهين، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي آل عمرَان: {ابْتِغَاء الْفِتْنَة وابتغاء تَأْوِيله} ، يَعْنِي ابْتِغَاء مُنْتَهى ملك مُحَمَّد وَأمته وَذَلِكَ حِين زعم الْيَهُود حِين نزل على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فواتح السُّور أَنَّهَا من حِسَاب الْجمل وَأَن ملك امته على قدر حِسَاب مَا أنزل عَلَيْهِ من الْحُرُوف.
وَالرَّابِع: تَعْبِير الرُّؤْيَا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يُوسُف: {وَكَذَلِكَ يجتبيك رَبك ويعلمك من تَأْوِيل الْأَحَادِيث} ، وفيهَا: (نبئنا