Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
الفسخ لما كان يتأكد من العوض فيه، أو كان وضعه على ارتداد المسمى، فكان يقال: أمر العوض فيه قهري؛ فإنه بناء وليس بابتداء، وهذا وجه بيّن- لو كان مذهباً لذي مذهب، ولم يصر إلى هذا أحد.
فإذا انبنى الخلع على تسمية العوض، كما انبنى النكاح عليه، ثم تردد القول في أن العوض هل يثبت في نكاح التفويض -وأصح القولين أنه لا يثبت- فما المانع من مثل هذا في الخلع؟
ثم كان يجب على هذا التقدير أن يقال: إذا حكمنا بخلوّ نكاح التفويض عن المهر، فالمسيس فيه يثبته وينبني عليه المطالبة بالفرض، كما تفصّل، وليس في الفسخ شيء من هذا، وكان يجب أن ينفذ الفسخ عارياً إذا عري -إما على قطع، وإما على قول ظاهر- ولم يقل بهذا (١) أحد من الأصحاب، ولست أحمل تركهم لهذا إلا على ضعف حرصهم في التفريع على القول الضعيف، وإلا فما ذكرناه واجب، وليس هو بأبعدَ من قول المحققين: إن الخلع مع الأجنبي مردود على قول الفسخ. ولم يصر إلى هذا أحد من الأئمة الماضين، ولكن المفرعين قالوا: جرت الأجوبة على قول الطلاق، وهذا منتهى الكلام.
٨٧٠٦ - فإن قيل: هذا يضمّن الخلع -على قول الفسخ- ارتداد المسمى، كالفسوخ القهرية، حتى يكون الخلع في النكاح بمثابة الإقالة في البيع؟
قلنا: ليس من الحزم (٢) في طلب الغايات أن يذكر الإنسان الأقيسةَ الكلية
الجليّة، ويترك حق خاصية العقد الذي فيه الكلام. ومن خاصية النكاح أن المهر إذا تقرر، ولم يُنْقض (٣) العقد بخلل مقترنٍ بأصله، فالمسمى لا يسقط. ولذلك (٤) لم يسقط إذا ارتدت المرأة بعد المسيس على الرأي الظاهر، ثم في النكاح تقرُّران:
(١) في الأصل: بها.
(٢) في الأصل: في الحزم.
(٣) في الأصل: "ينقص" واضحة الضبط والنقط.
(٤) في الأصل: وكذلك.