فَعَبّأْنَا أَعِنّتَهَا فَجَاءَتْ ... عَوَابِسَ وَالْغُبَارُ لَهَا بَرِيمُ
بِذِي لَجَبٍ كَأَنّ الْبَيْضَ فِيهِ ... إذَا بَرَرَتْ قَوَانِسُهَا النّجُومُ
فَرَاضِيَةُ الْمَعِيشَةِ طَلّقَتْهَا ... أَسَنّتْهَا فَتَنْكِحُ أَوْ تَئِيمُ
مِنْ الْغُبَارِ لَهَا بَرِيمٌ
الْبَرِيمُ خَيْطٌ تَحْتَزِمُ بِهِ الْمَرْأَةُ وَالْبَرِيمُ أَيْضًا: لَفِيفُ النّاسِ وَأَخْلَاطُهُمْ وَيُقَالُ هُمْ بَرِيمَانِ أَيْ لَوْنَانِ مُخْتَلِطَانِ. وَفِيهِ
أَقَامَتْ لَيْلَتَيْنِ عَلَى مَعَانٍ
قَالَ الشّيْخُ أَبُو بَحْرٍ مُعَانُ بِضَمّ الْمِيمِ وَجَدْته فِي الْأَصْلَيْنِ وَأَصْلَحَهُ عَلَيْنَا الْقَاضِي - رَحِمَهُ اللهُ - حِينَ السّمَاعِ مَعَانَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَهُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ وَذَكَرَهُ الْبَكْرِيّ بِضَمّ الْمِيمِ وَقَالَ هُوَ اسْمُ جَبَلٍ وَالْمَعَانُ أَيْضًا: حَيْثُ تُحْبَسُ الْخَيْلُ وَالرّكَابُ وَيَجْتَمِعُ النّاسُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَمْعَنْت النّظَرَ أَوْ مِنْ الْمَاءِ الْمَعِينِ فَيَكُونُ وَزْنُهُ فَعَالًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْعَوْنِ فَيَكُونُ وَزْنُهُ مَفْعَلًا، وَقَدْ جَنّسَ الْمَعَرّي بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ فَقَالَ
مَعَانٌ مِنْ أَحِبّتِنَا مَعَانُ
... تُجِيبُ الصّاهِلَاتِ بِهَا الْقِيَانِ
وَقَوْلُهُ
فَرَاضِيَةُ الْمَعِيشَةِ طَلّقَتْهَا
أَيْ الْمَعِيشَةُ الْمَرْضِيّةُ وَبَنَاهَا عَلَى فَاعِلَةٍ لِأَنّ أَهْلَهَا رَاضُونَ لِأَنّهَا فِي