Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
قال القاضي في «الجامع» (١): فظاهر هذا أنه توقَّف عن إطلاق ذلك، وليس هذا على طريق المنع وإنما هو على طريق الاختيار في العبارة، يعني تحسين اللفظ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن رَغِب عن سُنتي فليس مِني» (٢). فسمى تارك السنة: راغبًا عنها، فأحبَّ أحمد اتباع لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم -. وإلَّا فالراغب في التحقيق هو التارك (٣).
وفي كتاب «العلم» للخلال: قيل لأحمد: إنْ تَرَك الرفع يكون تاركًا للسنة؟ فقال: لا تقل هكذا، ولكن قد رغب عن فعل النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
المسألة الثانية: هل يطلق على تاركه اسم البدعة أم لا؟
فقال القاضي في «الجامع الكبير» له: قد أطلق أحمدُ القولَ بأنّ تاركه مبتدع، فقال في رواية محمد بن موسى وقد سأله ق ٩٣ رجل خراسانيّ: إنّ عندنا قومًا يأمرونا برفع اليدين في الصلاة وقوم ينهون عنه؟ فقال: لا ينهاك إلا مبتدع، فَعَل ذلك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (٤).
(١) الجامع الكبير في الفقه، للقاضي أبي يعلى الحنبلي (ت ٤٥٨) كتب قطعة منه منها الطهارة وبعض الصلاة والنكاح والصداق والخلع والوليمة والطلاق. قاله ابنه في «طبقات الحنابلة»: (٣/ ٣٨٤) ــ ط العثيمين.
(٢) أخرجه البخاري (٥٠٦٣)، ومسلم (١٤٠١) من حديث أنس رضي الله عنه.
(٣) نقله بأخصر مما هنا ابن مفلح في «الفروع»: (٢/ ١٩٩ - ٢٠٠)، وابن رجب في «الفتح»: (٤/ ٣٠٧ - ٣٠٨).
(٤) ذكرها في «العدة»: (١/ ٣٢٣)، ونقلها ابن مفلح في «الفروع»: (٢/ ٢٠٠)، وابن رجب في «الفتح»: (٤/ ٣٠٧).