فهذا كقولك: بينما المرء في الأحياء مغتبط عفته الأعاصير، فوقوع الفعل في موضع إذا يؤكد عندك جواز وقوعها جوابا للشرط، لأن أصل الجواب أن يكون بالفعل، ليعادل به الفعل الذي قبله، إذا كان مسببا عنه، والعلل بيننا والأسباب لا تتعلق بالجواهر1، إنما تتعلق بالأعراض2 والأفعال، فكما كانت عبرة3 "إذا" في هذا البيت الذي أنشدنا وفي غيره مما يطول الكتاب بذكره عبرة الفعل، فكذلك قوله {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} ، يكون أيضا عبرته "قنطوا" فافهم ذلك.