ومن ذلك أيضا: فأما القتال لا قتال لديكم ... ولكن سيرا في عراض المواكب1 أراد: فلا قتال لديكم. ومنه أيضا: فأما الصدور لا صدور لجعفر ... ولكن أعجازا شديدا ضريرها2 أراد: فلا صدور لجعفر.1 البيت من شواهد الرضي على الكافية. قال في الخزانة "1/ 217"، وقيل هذا البيت بيته وهو: فضحتم قريشا بالفرار وأنتم ... قمدون سودان عظام المناكب والبيتان للحارث بن خالد المخزومي يهجو بهما بني أسد بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. عراض المواكب: أي في ناحيتها، والمواكب: جمع موكب، وهو الجماعة من الناس سواء أكانوا ركبانا أو مشاة، وقيل: ركاب الإبل للزينة. القمد: بضم القاف والميم وتشديد الدال: الطويل، وقيل: الطويل العنق الضخمة. السودان: أراد به الأشراف، جمع سود وهو جمع أسود، أفعل تفضيل من السيادة. محل الشاهد: حذف الفاء الداخلة على خبر المبتدأ الواقع بعد أما للضرورة. إعراب الشاهد: أما: حرف شرط وتفصيل وتوكيد لا محل له من الإعراب. القتال: مبتدأ مرفوع. لا: نافية للجنس. قتال: اسم لا منصوب. لديكم: لدى ظرف مكان بمعنى عند. وكم: ضمير مبني في محل جر مضاف إليه. والظرف في محل رفع خبر لا. 2 الصدور: جمع صدر وهو ما فوق البطن وهي هنا كناية عن الرؤساء. اللسان "4/ 2411". الإعجاز: جمع عجز، وهو المؤخرة. وهي كناية عن النساء. اللسان "4/ 2818". الضريرة: شدة الضرر وهو الصبر. ويقال إنه لذو ضرير أي صبر. اللسان "4/ 2574". شرح البيت: يقول: إن بني جعفر لا رجال فيهم يدافعون عنها ولكنم نساء شديدات الضرر فهن كالرجال في المقاومة والمدافعة وإيصال الضرر. الشاهد في قوله: "أما الصدور لا صدور لجعفر". فحذف الفاء من خبر المبتدأ، والأصل: أما الصدور فلا صدور لجعفر. إعراب الشاهد: أما: حرف شرط وتفصيل وتوكيد لا محل له من الإعراب. الصدور: مبتدأ مرفوع. لا: نافية للجنس. صدور: اسم لا منصوب وعلامة النصب الفتحة. لجعفر: جار ومجرور في محل رفع خبر لا النافية للجنس. ولا، وما: دخلت عليه في محل رفع خبر للمبتدأ.