وأما إذا جعلتها من الآية فالعين في الأصل ياء، ثم وقعت قبلها الياء المبدلة من الهمزة التي هي فاء، فلما اجتمع المثلان، وسكن الأول منهما أدغم في الثاني بلا نظر، فقلت "إيا" وجرى ذلك مجرى قوله عز اسمه: {أَثَاثًا وَرِئْيًا} مريم: 74 1 في من لم يهمز، جعله "فعلا" من "رأيت" وأصله على هذا "رئيا".
وحدثنا أبو علي أن القراءة فيه على ثلاثة أوجه: رئيا وريا وزيا بالزاي.
وإذا جعلته "فعلا" مثل "إلق"2 و"قنب" فالياء المشددة هي العين المشددة، والألف آخرا هي لام "فعل" وهي متقلبة من الياء التي هي لام "آية" وأصله "إيي" فقلت الياء الأخيرة ألفا كما ذكرت لك.
وإذا جعلته "فعيلا" مثل "غرين"3 و"حذيم"4 فالياء الثانية في "إيا" هي ياء "فعيل" والياء هي عين "فعيل".
وإذا جعلته "فعولا" فأصله "إيوي" وهو بوزن "خروع"5 و"جدول" فيمن كسر الجيم، فلما اجتمعت الياء الواو، وسبقت الياء بالسكون قلبت الواو ياء، وأدغمت الياء التي هي عين "فعول" في الياء التي أبدلت من واوه، وقلبت الياء التي هي لام ألفا لما ذكرنا، فصارت "إيا".