السابقون الأولون
أم سليم الغميصاء
رَوَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو فَزَادَ: وَأَمْسَكَتْهُ عِنْدَهَا.
عَفَّانُ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ:، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ بِمِنَى أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ شِقَّ شَعْرِهِ فَجَاءَ بِهِ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَكَانَتْ تَجْعَلُهُ فِي سُكِّهَا.
قَالَتْ: وكان يقبل عِنْدِي عَلَى نِطْعٍ وَكَانَ مِعْرَاقاً -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَجَعَلْتُ أَسْلِتُ العَرَقَ فِي قَارُوْرَةٍ فاستيقظ فقال: \""ما تجعلين\""؟ فلت: أريد أن أدوف بِعَرَقِكَ طِيْبِي1.
حُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- دخل على أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِسَمْنٍ وَتَمْرٍ. فَقَالَ: \""إِنِّي صَائِمٌ\"" ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَدَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ وَلأَهْلِ بَيْتِهَا فَقَالَتْ: إِنَّ لِي خُوَيْصَّةٌ قَالَ: \""مَا هِيَ\""؟ قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلاَ دُنْيَا إلَّا دَعَا لِي بِهِ وَبَعَثَتْ مَعِي بِمِكْتَلٍ مِنْ رُطَبٍ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ2.
وروى ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \""دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْفَةً بَيْنَ يَدَيَّ فَإِذَا أَنَا بِالغُمَيْصَاءِ بِنْتِ مِلْحَانَ\"" 3.
وَرَوَى عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَلَدَتْ أُمِّي فَبَعَثَتْ بِالوَلَدِ مَعِي إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقُلْتُ: هَذَا أَخِي فَأَخَذَهُ فَمَضَغَ لَهُ تَمْرَةً فَحَنَّكَهُ بِهَا4.
قَالَ حُمَيْدٌ: قَالَ أَنَسٌ: ثَقُلَ ابْنٌ لأُمِّ سُلَيْمٍ فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى المَسْجِدِ فَتُوُفِّيَ الغُلاَمُ. فَهَيَّأَتْ أُمُّ سُلَّيْمٍ أَمْرَهُ وَقَالَتْ: لاَ تُخْبِرُوْهُ فَرَجَعَ وَقَدْ سَيَّرَتْ لَهُ عَشَاءهُ فَتَعَشَّى ثُمَّ أَصَابَ مِنْ أَهْلِهِ. فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ أَلَمْ تَرَ إِلَى آلِ أبي فلان استعاروا