السابقون الأولون
أسامة بن زيد
وَفِي \""المُسْنَدِ\"" عَنِ البَهِيِّ, عَنْ عَائِشَةَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ: \""لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَكَسَوْتُهُ، وحلَّيته حَتَّى أُنْفِقَهُ\""1.
وَمِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عُمَرَ, أنَّه لَمْ يَلْقَ أُسَامَةَ قَطُّ إلَّا قَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الأَمِيْرُ وَرَحْمَةُ اللهِ, تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَنْتَ عليَّ أمير.
جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ: حدَّثنا ابْنُ إِسْحَاقَ, عَنْ صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ, عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: رَأَيْتُ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ مُضْطَجِعاً عِنْدَ بَابِ حُجْرَةِ عَائِشَةَ, رَافِعاً عَقِيْرَتُهُ يتغنَّى, وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فمَرَّ بِهِ مَرْوَانُ, فَقَالَ: أَتُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ, وَقَالَ لَهُ قَوْلاً قَبِيْحاً, فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ, إِنَّكَ فَاحِشٌ متفحِّش, وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: \""إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الفَاحِشَ المُتَفَحِّشَ\"" 2.
وَقَالَ قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ حِيْنَ بَلَغَهُ أنَّ الرَّايَةَ صَارَتْ إِلَى خَالِدٍ قَالَ: \""فَهَلاَّ إِلَى رَجُلٍ قُتِلَ أَبُوْهُ\"" ? يَعْنِي: أُسَامَةَ.
إِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ, عَنْ عُتْبَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ, عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي جَهْمٍ, قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَقَدْ طلَّقها زَوْجُهَا ... الحَدِيْثَ. فَلَمَّا حَلَّتْ, قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \""هَلْ ذَكَرَكِ أَحَدٌ\""؟ قَالَتْ: نَعَمْ, مُعَاوِيَةُ وَأَبُو الجَهْمِ, فَقَالَ: \""أمَّا أَبُو الجَهْمِ فَشَدِيْدُ الخُلُقِ, وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوْكٌ لاَ مَالَ لَهُ, وَلَكِنْ أُنْكِحُكِ أُسَامَةَ\"". فَقُلْتُ: أُسَامَةُ تَهَاوُناً بِأَمْرِ أُسَامَةَ, ثُمَّ قُلْتُ: سَمْعاً وَطَاعَةً للهِ ولرسوله, فزوجينه فَكَرَّمَنِي اللهُ بِأَبِي زَيْدٍ, وشرَّفني اللهُ وَرَفَعَنِي به3.