من مولده صلى الله عليه وسلم إلى هجرته الشريفة
إسلام السابقين الأولين
أَتَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو بمكة مستخفيا، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: \""نَبِيٌّ\"". قُلْتُ: وَمَا النبي؟ قال: \""رسول الله\"" قلت: الله أرسلك؟ قال: \""نعم\"". قلت: بم أرسلك؟ قال: \""بأن يعبد الله وتكسر الأوثان وتوصل الأرحام\"". قلت: نعم ما أرسلك به، فمن تبعك؟ قال: \""حر وعبد\"". يعني أبا بكر وبلال، فكان عمرو يقول: لقد رأيتني وأنا رابع أو ربع، فأسلمت وقلت: أتبعك يا رسول الله، قال: \""لا، ولكن الحق بقومك، فإذا أخبرت بأني قد خرجت فاتبعني\"" أخرجه مسلم1.
وقال هاشم بن هاشم، عن ابن المسيب، أنه سمع سعد بن أبي وقاص يقول: لقد مكثت سبعة أيام، وإني لثلث الإسلام. أخرجه البخاري2.
وقال زائدة، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلاَمَهُ سبعة: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، وعمار وأمه، وصهيب، وبلال، والمقداد. تفرد به يحيى بن أبي بكير.
وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن سعيد بن زيد، قال: والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي وأخته على الإسلام، قبل أن يسلم عمر, ولو أن أحدا ارفض للذي صنعتم بعثمان لكان. أخرجه البخاري3.
وقال الطيالسي في \""مسنده\"": حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود، قال: كنت يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط بمكة فأتى عليَّ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر، وقد فرا من المشركين فقالا: \""يا غلام هل عندك لبن تسقينا\""؟ قلت: إني مؤتمن ولست بساقيكما. فقالا: \""هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل\"". قلت: نعم، فأتيتهما بها، فاعتقلها أبو بكر، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الضرع فدعا، فحفل الضرع، وأتاه أبو بكر بصخرة منقعرة، فحلب فيها، ثم شربا وسقياني، ثم قال للضرع: \""اقلص\"". فقلص فلما كان بعد، أَتَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: علمني من هذا القول الطيب، يعني القرآن فقال: \""إنك غلام معلم\"". فأخذت من فيه سبعين سورة ما ينازعني فيها أحد4.