ومنهم:
276- المنذر بن الزبير 1:
الأَمِيْرُ, أَبُو عُثْمَانَ, أَحَدُ الأَبْطَالِ, وُلِدَ زَمَنَ عُمَرَ، وَكَانَ مِمَّن غَزَا القُسْطَنْطِيْنِيَّة مَعَ يَزِيْدَ، وَوَفَدَ بَعْدُ عَلَيْهِ.
قَالَ الزُّبَيْرُ: فَحَدَّثَنِي مُصْعَبُ بنُ عُثْمَانَ, أنَّ المُنْذِرَ غَاضَبَ أَخَاهُ عَبْدَ اللهِ، فَسَارَ إِلَى الكُوْفَةِ، ثُمَّ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ, فَأَكْرَمَهُ وَأَجَازَهُ بِأَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ, لَكِنْ مَاتَ مُعَاوِيَةُ قَبْلَ أَنْ يَقْبَضَ المُنْذِرُ الجَائِزَةَ، ووصَّى مُعَاوِيَةُ أَنْ يَنْزِلَ المُنْذِرُ فِي قَبْرِهِ، وَكَانَ بِالكُوْفَةِ لَمَّا بَلَغَهُ خِلاَفُ أَخِيْهِ عَلَى يَزِيْدَ، فَأَسْرَعَ إِلَى أَخِيْهِ بِمَكَّةَ فِي ثَمَانِ ليالٍ، فلمَّا حَاصَرَ الشَّامِيُّونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ قُتِلَ تِلْكَ الأَيَّامَ المُنْذِرُ -رَحِمَهُ اللهُ.
وَبِنْتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ المُنْذِرِ لَهَا رِوَايَةٌ عَالِيَةٌ، وَهِيَ زَوْجَةُ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ.
عَاشَ المنذر أربعين سنة.