الطبقة الحادية عشرة
عبدان
مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ وَاصِلٍ وَيَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو قَشْمَرْد وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَكَانَ ثِقَةً مُجَوِّداً.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدَةَ الآمُلِيُّ: تَصَدَّقَ عَبْدَانُ فِي حيَاتِهِ بِأَلفِ أَلفِ دِرْهَمٍ، وَكَتَبَ كُتُبَ ابْنِ المُبَارَكِ بقلمٍ وَاحِدٍ.
قَالَ: وَقَالَ عَبْدَانُ: مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ حَاجَةً إلَّا قُمْتُ لَهُ بنفسِي فَإِنْ تَمَّ وَإِلاَّ قُمْتُ لَهُ بِمَالِي فَإِنْ تَمَّ، وَإِلاَّ اسْتَعَنْتُ بِالإِخْوَانِ فَإِنْ تَمَّ وَإِلاَّ اسْتَعنتُ بِالسُّلْطَانِ.
وَعَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: مَا بَقِيَ إلَّا الرِّحْلَةُ إِلَى عَبْدَانَ بِخُرَاسَانَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: هُوَ إِمَامُ بَلَدِهِ فِي الحَدِيْثِ سَمِعَ مِنْ شُعْبَةَ أَحَادِيْثَ دُوْنَ العشرَةِ، وَلَمْ يُعْقِبْ وَرِثَهُ أَخُوْهُ، وَقَدْ وَلاَّهُ ابْنُ طَاهِرٍ قَضَاءَ الجُوْزَجَانِ ثُمَّ اسْتَعفَى فَأُعْفِي.
قُلْتُ: وَكَذَا قَالَ العَبَّاسُ بنُ مُصْعَبٍ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ شُعْبَةَ دُوْنَ العشرة.
قال أبو سعد السمعاني: دخلت بروجرد فقدت أَنْسَخُ فِي جُزءٍ بِجَامِعِهَا، وَإِلَى جَانِبِي شَيْخٌ فَقَالَ: مَا تَكْتُبُ؟ فَتَبَرَّمْتُ بِسُؤَالِهِ وَقُلْتُ: الحَدِيْثَ قَالَ: حَدِيْثُ مَنْ؟ قُلْتُ: مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ مَرْوَ قَالَ: مَنْ تَعْرِفُ مِنْ عُلَمَاءِ الحَدِيْثِ بِمَرْوَ؟ قُلْتُ: عَبْدَانُ، وَصَدَقَةُ بنُ الفَضْلِ وَابْنُ مُنِيْرٍ فَقَالَ: وَمَا اسْمُ عَبْدَانَ؟ قُلْتُ: عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنِ الأَدَبِ مَعَهُ فَقَالَ: وَلِمَ لُقِّبَ عَبْدَانَ؟ فَقُلْتُ: يُفِيْدُنَا الشَّيْخُ. قَالَ: وُجُوْدُ عَبْدٍ فِي اسْمِهِ وَفِي كُنْيَتِهِ فَلُقِّبَ بِهِمَا عَلَى التَّثْنِيَةِ فَقُلْتُ: عَمَّنْ يَأْثُرُهُ الشَّيْخُ؟ قَالَ: عَنْ شَيْخِنَا مُحَمَّدِ بنِ طَاهِرٍ المَقْدِسِيِّ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ عَبْدَانُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ عَنْ سِتٍّ وسبعين سنة.