الطبقة الثانية عشرة
يحيى بن عبد الحميد
سُلَيْمَانَ ثُمَّ أَوْدَعْتُهُ كُتُبِي وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا فَلَمَّا رَجَعْتُ وَجَدْتُ الخَوَاتِيمَ قَدْ كُسِرَتْ فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ هَذِهِ الكُتُبِ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي وَجَدْتُ تِلْكَ الأَحَادِيْثَ الَّتِي ذَاكَرْتُهُ بِهَا عَنْ سُلَيْمَانَ قَدْ أَدْخَلَهَا فِي مُصَنَّفَاتِهِ فَقُلْتُ: سَمِعْتَ مِنْ سُلَيْمَانَ بنِ بِلاَلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَوْدَعْتُ كُتُبِي يحيى الحماني وكان فيها حديث خالد الوَاسِطِيِّ عَنْ عَمْرِو بنِ عَوْنٍ، وَفِيْهَا حَدِيْثُ سليمان بن بلال عن بحيى بنِ حَسَّانٍ وَكُنْتُ قَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ المُسْنَدَ، وَلَمْ يَكُنْ فِيْهِ مِنْ حَدِيْثِهِمَا شَيْءٌ فَقَدِمْتُ فَإِذَا كُتُبِي عَلَى خِلاَفِ مَا تَرَكْتُهَا عِنْدَهُ وَإِذَا قَدْ نَسَخَ حَدِيْثَ خَالِدٍ وَسُلَيْمَانَ وَوَضَعَهُ فِي المُسْنَدِ، قَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى: مَا أَسْتَحِلُّ الرِّوَايَةَ عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا العُقَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ القَطَّانُ بِالرَّيِّ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَدِمْتُ الكُوْفَةَ حَاجّاً وَأَوْدَعْتُ يَحْيَى كُتُباً لِي فَلَمَّا رَجَعْتُ جَحَدَهَا وَأَنْكَرَ فَرَفَقْتُ بِهِ فَلَمْ يَنْفَعْ قَالَ: فَصَايَحْتُهُ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْنَا فَقَامَ إِلَيَّ وَرَّاقُهُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَنَحَّانِي وَقَالَ: إِنْ أَمْسَكْتَ تَخَلَّصْتَ فَأَمْسَكْتُ فَإِذَا الوَرَّاقُ قَدْ جَاءنِي بِالكُتُبِ، وَكَانَتْ مَشْدُوْدَةً فِي خِرْقَةٍ وَلِبْدٍ فَإِذَا الشَّدُّ مُغَيَّرٌ فَنَظَرْتُ فِي الأَجْزَاءِ فَإِذَا فِيْهَا عَلاَمَاتٌ بِالحُمْرَةِ وَلَمْ يَكُنْ نَظَرَ فِيْهَا أَحَدٌ، وَإِذَا أَكْثَرُ العَلاَمَاتِ عَلَى مَرْوَانَ الطَّاطَرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ بِلاَلٍ وَعَبْدِ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ فَافْتَقَدْتُ مِنْهَا جُزْأَيْنِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ مَرَّةً: ضَعِيْفٌ.
وَأَمَّا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ فَرَوَى عَنْهُ عَبَّاسٌ: أَبُو يَحْيَى الحِمَّانِيُّ ثِقَةٌ وَابْنُهُ ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بن زهير عنه: يحيى الحماني: ثقة.
وَرَوَى عَنْهُ عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ: صَدُوْقٌ مَشْهُوْرٌ مَا بِالكُوْفَةِ مِثْلُهُ مَا يُقَالُ فِيْهِ إلَّا مِنْ حَسَدٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ عَنْهُ فَأَجْمَلَ القَوْلَ فِيْهِ وَقَالَ: مَا لَهُ؟ كَانَ يَسْرُدُ مُسْنَدَهُ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ سَرْداً وَحَدِيْثَ شَرِيْكٍ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ وَخَمْسَ مائَةٍ كَمِثْلٍ. وَذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ نَحْوَ عَشْرَةِ آلاَفٍ ثُمَّ قَالَ: كَانَ أَحَدَ المُحَدِّثِيْنَ.
وَقَالَ عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ مَنْصُوْرٍ: صَدُوْقٌ ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الرَّمَادِيُّ: هُوَ عِنْدِي أَوْثَقُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ وَمَا يَتَكَلَّمُوْنَ فِيْهِ إلَّا مِنَ الحَسَدِ.