الطبقة العشرون
ابن حبان
قُلْنَا: لَوْ كَانَ مُنْكراً عَلَيْهِ لمَا أَمرَهُ بِالقَضَاءِ.
وَقَالَ: فِي حَدِيْثِ \""مَرَرْتُ بِمُوْسَى وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ\"" أَحيَا اللهُ مُوْسَى فِي قَبْرِهِ\""1 حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ المُصْطَفَى -عَلَيْهِ السَّلاَمُ, وَقبْرُهُ بمَدْيَن بَيْنَ المدينةِ وَبَيْنَ بَيْتِ المَقْدِسِ.
وَحديثُ: \""كَانَ يَطُوْفُ علَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الوَاحِدَةِ وَلَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ\"". وَفِي رِوَايَةِ الدَّسْتُوَائِيِّ عن قتادة: \""وهي إحدى عشرة2.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فحكَى أَنَسٌ ذَلِكَ الفِعْلَ مِنْهُ أَوَّلَ قُدومِهِ المدينَةَ؛ حَيْثُ كَانَتْ تَحْتَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، وَالخَبَرُ الأوَّل إِنَّمَا حَكَاهُ أَنَسٌ فِي آخِرِ قُدومِهِ المدينَةَ؛ حَيْثُ كَانَتْ تَحْتَهُ تِسْعٌ؛ لأَنَّ هَذَا الفِعْلَ كَانَ مِنْهُ مَرَّاتٌ.
قُلْنَا: أوَّل قُدومِهِ, فَمَا كَانَ لَهُ سِوَى امْرَأَةً وَهِيَ سَوْدَة, ثُمَّ إِلَى السّنَةِ الرَّابِعةِ مِنَ الهِجْرَةِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَكثرُ مِنْ أَرْبَعِ نسوَةٍ, فَإِنَّهُ بَنَى بِحَفْصَةَ وَبأُمِّ سَلَمَةَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ، وَقبلَهَا سَوْدَة وَعَائِشَة, وَلاَ نعلمُ أَنَّهُ اجتمعَ عِنْدَهُ فِي آنٍ إِحْدَى عَشْرَةَ زوجةً.
وَقَالَ: ذكرَ الخَبَرَ المدحضَ قولَ مَنْ زَعَمَ أنَّ بَيْنَ إِسْمَاعِيْلَ وَدَاوُدَ ألف سنَةٍ, فَرَوَى خبرَ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ, كَمْ بَيْنَ المَسْجَدِ الحَرَامِ والمسجد الأقصى قال: \""أربعون سنة\"".