3272- بُنْدَار بن الحُسَين 1:
الشيرازي القُدْوَةُ, شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ, أَبُو الحُسَيْنِ, نزيلُ أرَّجان.
صحبَ الشَّبليّ، وحدَّث عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنَ عبدِ الصمد الهاشمي بحديثٍ واحد.
وَكَانَ ذَا أَمْوَالٍ فَأَنفقهَا وتزهَّد، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بِالكَلاَمِ وَالنَّظَرِ.
قَالَ السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الوَاحِدِ بنَ مُحَمَّدٍ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ بُنْدَارَ بنَ الحُسَيْنِ يَقُوْلُ: دَخَلتُ عَلَى الشِّبلِيِّ، وَمعِي تجَارَةٌ بِأَرْبَعِيْنَ أَلفِ دِيْنَارٍ, فنظرَ فِي المرآةِ فَقَالَ: المرآةَ تقول: إنَّ ثَمَّ سببًا, قُلْتُ: صَدَقَتْ قَالَ السُّلَمِيُّ: كَانَ بُنَْدار عَالِماً بِالأُصولِ، وَلَهُ ردٌّ عَلَى ابْنِ خَفِيفٍ فِي مَسْأَلَةِ الإِغَانَةِ وَغيرهَا، وَمِمَّا قِيْلَ: إِنَّ بُنْدَاراً أَنشدَهُ:
نوَائِبُ الدَّهْرِ أَدَّبَتْنِي
... وَإِنَّمَا يُوعَظُ الأَدِيبُ
قَدْ ذُقْتُ حلُواً وَذُقْتُ مُرّاً
... كَذَاكَ عيشُ الفَتَى ضُروبُ
مَا مَرَّ بُؤْسٌ وَلاَ نَعِيمٌ
... إلَّا وَلِي فِيْهِمَا نَصِيْبُ
وَمِنْ كلاَمِهِ: لاَ تُخَاصِمْ لِنَفْسِكَ, فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لَكَ, دَعْهَا لِمَالِكِهَا, يفعلُ بِهَا مَا يُرِيْدُ.
وَقَالَ: صُحْبَةُ أَهْلِ البِدَعِ تورِّث الإِعرَاضَ عَنِ الحَقِّ.
قِيْلَ: تُوُفِّيَ بُنْدَار سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة.