سنة إحدى عشرة
فصل في معجزاته صلى الله عليه وسلم
راجعة، سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول: \""كيف بإحداكن إذا نبحتها كلاب الحوأب\"". فقال الزبير: تقدمي لعل الله أن يصلح بك بين الناس.
وقال أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \""لاَ تَقُوْمُ السَّاعَةُ حَتَّى تقتتل فائتان عظيمتان، تكون بينهما مقتلة عظيمة، دعواهما واحدة\"" رواه البخاري1. وأخرجا من حديث همام، عن أبي هريرة نحوه.
وقال صفوان بن عمرو: كان أهل الشام ستين ألفا، فقتل منهم عشرون ألفا، وكان أهل العراق مائة ألف وعشرين ألفا، فقتل منهم أربعون ألفا، وذلك يوم صفين.
وقال شعبة: حدثنا أبو مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ، قَالَ: حدثني من هو خير مني -يعني أبا قتادة- أن النبي صلى الله عليه قال لعمار: \""تقتلك الفئة الباغية\"".
وقال الحسن، عن أمه، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُهُ. رواهما مسلم.
وقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن عيينة، قال: أخبرني عمر بن دينار، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بنِ مخرمة، قال: قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: أما علمت أنا كنا نقرأ: جاهدوا في الله حق جهاده في آخر الزمان كما جاهدتم في أوله! قال: فقال عبد الرحمن: ومتى ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا كانت بنو أمية الأمراء وبنو المغيرة الوزراء. رواه الرمادي عنه.
وقال أبو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \""تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق\"" رواه مسلم2.
وقال سعيد بن مسروق، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سعيد، أن عليا -رضي الله عنه- بَعَثَ إِلَيَّ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -يعني وهو باليمن- بذهب في تربتها فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أربعة: بين عيينة بن بدر الفزاري، وعلقمة بن علاثة الكلابي، والأقرع بن حابس الحنظلي، وزيد الخيل الطائي، فغضبت قريش والأنصار، وقالوا: يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: \""إنما أعطيهم أتألفهم\""، فقام رجل غائر العينين، محلوق الرأس، مشرف الوجنتين، ناتئ الجبين، فقال: اتق الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: \""فمن يطع الله إن عصيته أيأمنني أهل السماء ولا تأمنوني\""؟ فاستأذنه رجل في قتله، فأبى ثم قال: