Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
أرى أن أمكّن منها ذمّيا غيرة على كتاب الله- عزّ وجلّ- وخشية له ١ .
قال: فاتفق أن غنّت جارية بحضرة الواثق بقول العرجيّ:
أظلوم إن مصابكم رجلا ... أهدى السّلام تحية ظلم ٢
فاختلف من بالحضرة في إعراب رجلا ٣ فمنهم من نصبه وجعله اسم «إن» ومنهم من رفعه على أنه خبرها، والجارية مصرّة على أن شيخها أبا عثمان المازني لقنها إياه بالنصب، فأمر الواثق بإشخاصه.
قال أبو عثمان: فلما مثلت بين يديه قال: ممن الرجل؟ قلت: من بني مازن. قال: أيّ الموازن؟ أمازن تميم، أم مازن قيس، أم مازن ربيعة؟ فقلت:
من مازن ربيعة، فكلمني بكلام قومي، وقال باسمك ٤ ، لأنهم يقلبون الميم باء والباء ميما، فكرهت أن أجيبه على لغة قومي لئلا أواجهه بالمكر، فقلت: بكر يا أمير المؤمنين، ففطن لما قصدته، وأعجب ٥ به ثم قال: ما تقول في قول الشاعر:
أترفع رجلا أم تنصبه؟ فقلت: بل الوجه النصب يا أمير المؤمنين، فقال: ولم ذلك ٦ ؟ فقلت: هو بمنزلة قولك: إن ضربك زيدا ظلم، فالرجل مفعول مصابكم وهو منصوب به، والدليل عليه أن الكلام معلق إلى أن تقول ٧ : ظلم، فاستحسنه الواثق وقال: هل لك من ولد؟ قلت: نعم يا أمير
١ في «وفيات الأعيان» : «وحميّة له» .
٢ البيت في «ديوان العرجي» ص (١٩٣) . كما ذكر الدكتور إحسان عباس في تعليقه على «الوفيات» .
٣ في الأصل: «رجل» وأثبت ما في المطبوع وهو موافق لما في «وفيات الأعيان» .
٤ في الأصل، والمطبوع: «باأسبك» والتصحيح من «وفيات الأعيان» .
٥ في الأصل: «وتعجب» وأثبت ما في المطبوع وهو الصواب.
٦ في المطبوع: «ولما ذاك» ، وفي الأصل: «ولما ذلك» وما أثبته من «وفيات الأعيان» .
٧ في الأصل، والمطبوع: «إلى أن يقول» ، والتصحيح من «وفيات الأعيان» .