Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
فقلت للبيض إذ تروّعها ... بالله إلّا رحمت غربتها
فقلّ لبث السوداء في وطن ... تكون فيه البيضاء ضرّتها
ثم قال: يا أبا الخطاب، بيضاء واحدة تروّح ألف سوداء، فكيف حال سوداء بين ألف بيضاء.
وفيها أبو الرّقعمق- بفتح الراء والقاف، وسكون العين المهملة، وفتح الميم، وبعدها قاف، لقب له- الشاعر المفلق صاحب المجون والنوادر، أبو حامد، أحمد بن محمد الأنطاكي.
قال فيه الثعالبي في «اليتيمة» ١ : هو نادرة الزمان، وجملة الإنسان، وممّن تصرف بالشعر الجزل في أنواع الهزل والجد، وأحرز قصب السبق، وهو أحد الشعراء المجيدين، وهو في الشام كابن حجّاج بالعراق، فمن غرر محاسنه قوله يمدح ابن كلّس وزير العزيز العبيدي، صاحب مصر:
قد سمعنا مقاله واعتذاره ... وأقلنا ذنوبه ٢ وعثاره
والمعاني لمن عنيت ولكن ... بك عرّضت فاسمعي يا جاره
من تراديه أنه أبد الدّه ... ر تراه محلّلا أزراره
عالم أنه عذاب من اللّ ... هـ متاح لأعين النظّاره
هتك الله ستره فلكم هت ... ك من ذي تستّر أستاره
سحرتني ألحاظه وكذا ك ... ك مليح ألحاظه سحّاره
ما على مؤثر التباعد والإع ... راض لو آثر الرّضى والزّياره
وعلى أنني وإن كان قد ع ... ذّب بالهجر مؤثر إيثاره
لم أزل لا عدمته من حبيب ... أشتهي قربه وآبى نفاره
١ انظر «يتيمة الدهر» (١/ ٣٧٩- ٣٨٠) طبع دار الكتب العلمية وما بين حاصرتين مستدرك منه، وقد نقل المؤلف عن «وفيات الأعيان» (١/ ١٣١- ١٣٢) .
٢ في «يتيمة الدهر» و «وفيات الأعيان» : «وأقلناه ذنبه» .